المغرب

أكادير… فرع جديد لحزب أخنوش؟!

يبدو أن بعض مسؤولي حزب أخنوش لم يعودوا يتحدثون عن أكادير وكأنها مدينة لكل المغاربة، بل وكأنها شركة خاصة، ومن لم يعجبه “التسيير” فالباب واسع… والوجهة مفتوحة!

المواطِن يشتكي من غلاء المعيشة، فيأتيه الجواب: ها هي الطريق… سافر!

يا سلام!

بدل أن يرحل الفشل، يرحل المواطن!

وبدل أن تُصلح الاختلالات، يُطلب من السكان أن يبحثوا عن مدينة أخرى تحتضنهم.

حتى يخيل إليك أن أكادير لم تعد مدينة عمومية، بل إقامة خاصة، وعلى الباب لافتة مكتوب عليها:

“المرجو من غير الراضين مغادرة المكان… وشكرًا على تفهمكم!”

من يسمع بعض التصريحات يظن أن المسؤول يتحدث من موقع مالك المدينة، لا من موقع من أوكل إليه المواطن تدبير شؤونها.

الغريب أن المنتخب، في كل الديمقراطيات، يسعى لإقناع الناس بالبقاء والاستثمار والعيش الكريم، بينما عندنا أصبح الإنجاز التاريخي هو إقناع المواطن بحزم حقائبه!

غدًا قد يصبح البرنامج الانتخابي أكثر وضوحًا:

  • البطالة؟ الهجرة.
  • غلاء السكن؟ الهجرة.
  • ضعف الخدمات؟ الهجرة.
  • الاختناق المروري؟ الهجرة.
  • وإذا بقي أحد في أكادير… فسيقال له: “أنت الذي لم تفهم فلسفة الإصلاح!”

لكن الحقيقة أبسط من كل هذا.

أكادير ليست ملكًا لحزب، ولا ضيعة انتخابية، ولا عقارًا خاصًا لأي مسؤول. أكادير مدينة لجميع المغاربة، وسكانها ليسوا ضيوفًا عند أحد حتى يُقال لهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة: “إذا لم يعجبكم الحال، فارحلوا.”

المواطن لا يريد نصيحة بمغادرة مدينته، بل يريد سببًا يجعله يتمسك بها أكثر. فالمسؤول الحقيقي هو من يجعل الناس يفتخرون بالبقاء، لا من يجعل الرحيل يبدو وكأنه الحل الوحيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى