المغرب

وزير الصحة يؤكد: لا تحرير لرأسمال الصيدليات والنقابات تعلق الإضرابات


في خطوة طمأنت مهنيي الصيدلة بالمغرب، أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية يوم الجمعة 6 مارس 2026، أن تحرير رأسمال الصيدليات ليس مطروحاً على طاولة الحكومة أو الوزارة، وذلك خلال اجتماع طارئ جمعه بالمركزيات النقابية الثلاث الممثلة لصيادلة الصيدليات بالمغرب. جاء هذا اللقاء على خلفية الجدل الذي أثاره رأي صادر عن مجلس المنافسة حول الموضوع.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الصيدلية مرفق صحي أساسي يقوم بدور محوري في ضمان الأمن الدوائي وصحة المواطنين، موضحاً أن أي توجه نحو تحرير رأسمال الصيدليات لا يندرج ضمن الخطط العملية للحكومة. وأضاف أن القطاع سيواصل الإصلاح في إطار الحوار والتشاور مع الهيئات المهنية، مع الالتزام بتطبيق مضامين الاتفاق الموقع مع النقابات في 6 أبريل 2025.
من جانبهم، عبّرت النقابات الصيدلانية عن رفضها القاطع لمقترح مجلس المنافسة، معتبرة أن المقاربة المتبعة اتسمت بالانفراد والإقصاء، واعتمدت على معطيات وصفوها بـ”الجزئية”، ما يجعل النقاش حول هذا الملف حساساً للغاية بالنظر إلى أهمية الصيدلة في المنظومة الصحية الوطنية. وأكدت النقابات أن معالجة الملفات بهذا الشكل تطرح إشكالات منهجية، خاصة فيما يتعلق باستقلالية المهنة وضمان مصالح المهنيين.
كما استعرض الاجتماع مدى التقدم في عدد من الملفات التنظيمية الأساسية، من بينها معالجة إشكالية ظهير 1922، وملف الأدوية البيطرية، ومشروع قانون المكملات الغذائية، إضافة إلى الأدوية الجنيسة ولائحة السواغات ذات التأثيرات المعروفة، فضلاً عن وضع الخريطة الصحية الوطنية، مشيرة إلى أن عدداً من هذه الملفات وصل مراحل متقدمة في المسار القانوني.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد لقاء قريب لمواصلة الحوار، فيما أعلنت المركزيات النقابية الثلاث تعليق الإضرابات التي كانت مقررة، مع التأكيد على مواصلة اليقظة والدفاع عن استقلالية الصيدليات وحماية مصالح المهنيين. وأبدت النقابات تقديرها لموقف الوزير واستجابته السريعة، مشيدة بالتنسيق المسؤول بين الهيئات النقابية في الدفاع عن مهنة الصيدلة ودورها الحيوي في الصحة العامة.
ويأتي هذا الاجتماع ليؤكد حرص الوزارة على تعزيز الحوار مع المهنيين، وضمان استقرار قطاع الصيدلة، في وقت يشهد فيه المغرب اهتماماً متزايداً بضمان أمن دوائي فعال ومستدام بما يخدم المواطنين ويحمي مصالح الصيادلة على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى