نحيلة يوضح وضعيته الإدارية بسيدي قاسم: لا قرار رسميا بإنهاء مهامي

اختار الفنان والمخرج عبد اللطيف نحيلة الخروج عن صمته بشأن الجدل الذي رافق تعيينه على رأس المركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم، واضعا النقاش أمام معطى أساسي يقول إن وضعيته الإدارية، إلى حدود تاريخ إصدار توضيحه، لم يطرأ عليها أي تغيير رسمي.
وجاء توضيح نحيلة في وقت تصاعد فيه النقاش حول تعيينه، الذي أعلن عنه في 24 شتنبر الماضي، خصوصا بالنظر إلى حداثة التحاقه بالوظيفة العمومية، وما أثاره ذلك من أسئلة مرتبطة بشروط اختيار المسؤولين عن المؤسسات الثقافية العمومية، إلى جانب تأويلات أخرى ربطت تعيينه، من دون معطيات رسمية معلنة، بعلاقات سياسية مفترضة.
ويقول نحيلة إن الجدل لم يعد مقتصرا على مناقشة قرار التعيين أو معايير تولي المسؤولية، بل امتد إلى شخصه وحياته المهنية والأسرية، وهو ما دفعه إلى تقديم روايته الخاصة للوقائع، بعد فترة فضل خلالها عدم الدخول في سجال إعلامي.
وأوضح أن صمته في البداية كان نابعا من رغبته في احترام المؤسسات وتفادي توسيع دائرة النقاش، غير أن استمرار تداول معطيات يعتبرها غير دقيقة، فضلا عن استخدام صور له في سياقات مختلفة عن مناسبات التقاطها، جعله يرى أن توضيح موقفه أصبح ضروريا.
وبشأن الطريق التي قادته إلى إدارة المركز الثقافي بسيدي قاسم، أكد نحيلة أنه سبق أن شارك في مباراة التوظيف التي نظمتها الوزارة في مناسبتين. وخلال المشاركة الأولى، ورد اسمه ضمن لائحة الانتظار، قبل أن ينجح في المباراة الثانية، معتبرا أن التحاقه بالمسؤولية الجديدة تم في إطار المساطر القانونية والإدارية المعتمدة.
كما شدد على أن طبيعة المهمة المسندة إليه ترتبط بإدارة مركز ثقافي باعتباره وحدة إدارية، وليس مصلحة إدارية، في محاولة منه لوضع النقاش المتعلق بطبيعة المنصب ضمن إطاره المؤسساتي.
أما بخصوص ما راج بشأن سحب التعيين أو وضع حد لمهامه، فيؤكد نحيلة أنه لم يتلق، إلى حين صدور بيانه، أي وثيقة رسمية تفيد إنهاء مهمته على رأس المركز الثقافي. وأضاف أن المعطيات التي يتوفر عليها تفيد أيضا بأن المصالح الإدارية المعنية على المستويين الإقليمي والجهوي لم تتوصل بقرار رسمي بهذا الشأن.
وبذلك، يضع نحيلة مسألة مستقبله الإداري في عهدة الوثائق الرسمية، مؤكدا أن تحديد وضعيته النهائية لا ينبغي أن يبنى على الأخبار المتداولة أو التأويلات، وإنما على القرارات والمراسلات الصادرة عن الجهات المخولة قانونا.
ويأتي هذا التوضيح ليعيد النقاش إلى نقطة أكثر حساسية: الفرق بين الجدل حول مشروعية أو وجاهة تعيين مسؤول داخل مؤسسة عمومية، وبين الإعلان عن إنهاء هذا التعيين قبل صدور قرار إداري واضح. فبالنسبة إلى نحيلة، لا يزال المعطى الرسمي الذي يحسم وضعيته غائبا، فيما تبقى بقية الروايات والتأويلات في انتظار ما قد تكشفه الوثائق الصادرة عن الإدارة المختصة.
ومن جانبه، دعا نحيلة إلى التعامل مع الملف انطلاقا من المعطيات الموثقة، وإلى منح المعني المباشر بالموضوع حق عرض روايته، مع التمييز بين ما يتم تداوله إعلاميا وبين القرارات الإدارية التي تترتب عنها آثار قانونية فعلية.




