مجلس النواب يصادق على قانون جديد لتنظيم مهنة العدول

صادق مجلس النواب، يوم الثلاثاء 3 فبراير، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بعد مناقشات تركزت حول تحديث الإطار القانوني لهذه المهنة القانونية والقضائية المهمة. وقد نال المشروع موافقة 82 نائبًا بينما عارضه 36 آخرون.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في كلمة تقديمية، أن المشروع جاء وفق منهجية تشاركية، بمشاركة الهيئة الوطنية للعدول والمجلس العلمي الأعلى والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بهدف ضمان مشروعية النص وتحديث الممارسة المهنية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية.
وأشار الوزير إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى رفع جودة المهنة وتأهيل المنتسبين إليها، من خلال مراجعة شروط الولوج، وإحداث معاهد للتكوين، وإقرار التكوين المستمر، إلى جانب فتح المجال لبعض الفئات المهنية للولوج إليها. كما نص المشروع على توفير حماية قانونية للعدول من خلال تنظيم المهنة في إطار هيئة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، مع توسيع اختصاصاتها التمثيلية وإرساء تمثيلية نسائية داخل أجهزتها.
وشددت فرق الأغلبية على أن المشروع يمثل خطوة تشريعية مهمة، مع إدراج حوالي 366 تعديلًا شمل جوانب متعددة من المهنة، بما في ذلك الولوج والتكوين والحكامة والمسؤولية والرقمنة، مؤكدين أن القانون الجديد يسعى لإدماج مهنة العدول ضمن منظومة حديثة للمهن القانونية المساعدة للقضاء.
في المقابل، عبرت المعارضة عن تحفظاتها، مشيرة إلى أن عدم تسمية المهنة بـ”التوثيق العدلي” قد يمثل إضعافًا لهوية المهنة المغربية التاريخية، مؤكدين أهمية دور العدول في حفظ الحقوق وتوثيق المعاملات. كما أبدت المعارضة استياءها من غياب آليات واضحة للإيداع المالي والتمكين من توثيق السكن المدعم، معتبرة أن هذا يحد من القدرة على تحقيق تحول عميق في أداء المهنة وفق المعايير الحديثة.
ويأتي هذا القانون في إطار تنفيذ توصيات ميثاق إصلاح العدالة، مع السعي إلى تحقيق توازن بين حماية الحقوق، تطوير القدرات المهنية للعدول، ومواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، رغم بعض الانتقادات المتعلقة بالجانب المالي والإجرائي.




