العالم

كارثة بيئية في إسبانيا.. حرائق الغابات تحصد الأرواح وتلتهم آلاف الهكتارات


تعيش إسبانيا على وقع واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات هذا الصيف، بعدما أتت النيران على أكثر من 6600 هكتار من الغطاء الغابوي، مخلفة حصيلة مأساوية بلغت 12 قتيلاً و8 أشخاص في عداد المفقودين، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والإطفاء عمليات البحث والسيطرة على بؤر الحريق.
وامتدت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة بفعل الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والرياح القوية والجفاف الذي تعرفه عدة مناطق، ما أدى إلى إجلاء سكان عدد من القرى والمناطق المهددة، وإعلان حالة استنفار قصوى لمواجهة الكارثة.
وسخرت السلطات الإسبانية إمكانات بشرية ولوجستية كبيرة، بمشاركة فرق الإطفاء والحماية المدنية ووحدات الجيش، في محاولة لاحتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة، بينما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين وسط ظروف ميدانية معقدة.
وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي أصبحت تشكلها موجات الحر والتغيرات المناخية على دول جنوب أوروبا، حيث تشهد حرائق الغابات تكرارًا أكبر واتساعًا غير مسبوق، مخلفة خسائر بشرية وبيئية واقتصادية جسيمة.
وتبقى السلطات الإسبانية في حالة تأهب قصوى، في انتظار السيطرة الكاملة على الحرائق وكشف الحصيلة النهائية لهذه المأساة التي تعد من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال صيف هذا العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى