سرقة وكالة لتحويل الاموال بتاسوسفي.. حادث معزول يكشف تجدد هاجس الظاهرة

عرفت جماعة تاسوسفي بدائرة تالوين اقليم تارودانت حادث سرقة استهدف وكالة خاصة بتحويل الاموال، بعدما تمكن شخص مجهول من ولوج الوكالة وسرقة مبالغ مالية، ما ادى الى حالة استنفار امني بالمنطقة. فور تسجيل الواقعة، باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها الميدانية والتقنية لتحديد هوية الفاعل والوصول اليه في اسرع وقت.
ورغم ان التحقيق لا يزال جاريا، الا ان الحادث يعيد الى الواجهة النقاش حول تجدد ظاهرة السرقات التي تعرف بين الفينة والاخرى نشاطا مضطردا في القرى والمراكز الصغرى. ففي ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها عدد من الجماعات، باتت بعض الوكالات التجارية والخدماتية هدفا مثاليا للصوص، خاصة تلك التي تكون غير محروسة بشكل كاف، او التي تفتقر الى اجهزة مراقبة رقمية متطورة.
ويرى متتبعون ان السرقات التي تطال وكالات تحويل الاموال، ومحلات التجارة، والمستودعات، لم تعد تقتصر على المدن الكبرى، بل امتدت بشكل لافت الى مناطق قروية كانت الى وقت قريب تتميز باستقرارها وانخفاض معدلات الجريمة. وهو ما يستدعي، حسب الفاعلين المحليين، تعزيز الحضور الامني في هذه الفضاءات، وتحفيز الوكالات والمحلات على اعتماد انظمة مراقبة وحماية فعالة.
كما سجلت السنوات الاخيرة تغيرا واضحا في طبيعة السرقات، حيث اصبح بعض الجناة يعتمدون اساليب اكثر جرأة، تستغل اوقات الفراغ او ضعف المراقبة، الامر الذي يفرض تطوير رؤية وقائية تشاركية تشمل الجماعات الترابية، والسلطات المحلية، والتجار، والساكنة، للحد من فرص تنفيذ مثل هذه الافعال.
ويبقى حادث تاسوسفي جرس انذار جديد يؤكد ان مواجهة ظاهرة السرقة لم تعد مسؤولية امنية فقط، بل معركة وعي جماعي، تستوجب حراسة ذاتية، وتدبيرا عقلانيا للفضاءات التجارية، ونشر ثقافة اليقظة، حماية للارواح والممتلكات، وتعزيزا لامن المواطنين واستقرارهم.




