المغرب

رأس السنة الأمازيغية: احتفال بالهوية وتجديد للعهد على الوحدة الترابية للمملكة


تستعد جمعية المغاربة الأحرار للترافع عن الوحدة الترابية، عبر مكتبها الجهوي بجهة الشرق بمدينة سلوان، لتنظيم حفل احتفالي بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2976، وذلك يوم الأربعاء 14 يناير 2026، بمقر الجمعية، في موعد رمزي يجمع بين الاحتفاء بالهوية والاعتزاز بالانتماء الوطني.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يتجاوز البعد الاحتفالي، ليشكل لحظة للتأمل في العمق التاريخي والحضاري للثقافة الأمازيغية، باعتبارها أحد الروافد الأساسية للهوية المغربية المتعددة، التي صاغت عبر القرون شخصية وطنية متماسكة، قائمة على التنوع في إطار الوحدة.
فالاحتفال برأس السنة الأمازيغية لا ينفصل عن مسار طويل من التعايش والتكامل بين مختلف مكونات الشعب المغربي، حيث ظلت الأمازيغية، إلى جانب العربية والحسانية وباقي التعبيرات الثقافية، عنصرًا موحدًا لا مفرقًا، وحصنًا منيعًا في وجه كل محاولات التشكيك أو التفتيت.
وفي هذا الإطار، تؤكد الجمعية أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ليس مسؤولية جهة أو فئة بعينها، بل هو التزام جماعي تتقاسمه كل مكونات المجتمع المغربي، بمختلف لغاته وثقافاته وانتماءاته. فقد أثبت التاريخ أن المغاربة، أمازيغًا وعربًا وصحراويين، ظلوا على الدوام في صف واحد عندما تعلق الأمر بالسيادة الوطنية وبوحدة الأرض.
كما يشكل هذا الموعد مناسبة لتجديد التأكيد على أن الأمازيغية، باعتبارها لغة وثقافة وهوية، كانت ولا تزال جزءًا من المشروع الوطني الجامع، وأن استغلالها لأغراض سياسية ضيقة أو توظيفها في مشاريع التقسيم يتناقض مع حقيقتها التاريخية ودورها الوحدوي داخل الدولة المغربية.
ويُرتقب أن يعرف الحفل لحظات رمزية تعكس غنى الموروث الأمازيغي، من خلال طقوس الاحتفال، وتبادل التهاني، وتعزيز أواصر التواصل بين أعضاء الجمعية وضيوفها، في أجواء تعكس قيم التضامن والانتماء المشترك. كما سيكون اللقاء فرصة لتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به فعاليات المجتمع المدني في الترافع عن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.
إن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، في هذا السياق، يتحول إلى رسالة واضحة مفادها أن المغرب قوي بتعدده، ومحصّن بوحدة شعبه، وأن الدفاع عن سيادته الترابية يظل خيارًا راسخًا يجمع كل المغاربة، دون استثناء، تحت سقف الوطن الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى