تأجيل كأس إفريقيا للسيدات يبعد المنافسة عن المغرب ويُربك حسابات “الكاف”

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراره بتأجيل نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، التي كان من المرتقب تنظيمها بالمغرب خلال شهري مارس وأبريل المقبلين، وذلك في أعقاب تعذر التوصل إلى توافق بخصوص موعد إجرائها.
ويعود هذا المستجد إلى عدم موافقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على برمجة المسابقة في الفترة المقترحة، بالنظر إلى الاكتظاظ الذي تعرفه الأجندة الكروية الوطنية هذا الموسم، خاصة مع تزامن البطولة الاحترافية للقسم الأول ومنافسات كأس العرش، ما يصعب من عملية تدبير الملاعب والموارد التنظيمية.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل أروقة الجهاز القاري، فإن التوجه الحالي يسير نحو ترحيل المنافسة إلى فصل الصيف، خارج التراب المغربي، مع بروز جنوب إفريقيا كأبرز المرشحين لاحتضان النهائيات، بعد إعلان استعدادها اللوجستي والتنظيمي لاستقبال الحدث.
ويأتي هذا القرار في وقت كان فيه المغرب قد تحمّل عبء تنظيم نسختين متتاليتين من كأس إفريقيا للسيدات، سنتي 2022 و2025، في ظل عزوف عدد من الدول الإفريقية عن خوض تجربة الاستضافة، ما جعل المملكة شريكًا أساسيًا في إنجاح المسابقة القارية خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، ما تزال تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي أُقيم في يناير الماضي، تُلقي بظلالها على العلاقة بين الجامعة المغربية و”الكاف”، خصوصًا بعد العقوبات التي طالت المنتخبين المغربي والسنغالي. وقد اختارت جامعة الكرة سلوك المسار القانوني عبر الطعن في القرارات الصادرة، حيث شدد فوزي لقجع على استمرار المغرب في الدفاع عن موقفه إلى غاية استنفاد جميع مراحل الترافع.
وشهدت المباراة النهائية، التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، أحداثًا مثيرة للجدل، تمثلت في أعمال شغب داخل المدرجات واحتجاجات قوية من لاعبي المنتخب السنغالي، عقب قرار تحكيمي باحتساب ضربة جزاء لفائدة المنتخب المغربي.
ورغم الغموض الذي بات يلف مستقبل المسابقة القارية، يواصل المنتخب الوطني النسوي تحضيراته بشكل عادي، حيث دخل معسكرًا إعداديًا بمركب مركب محمد السادس لكرة القدم، ويتضمن البرنامج مواجهتين وديتين أمام منتخب منتخب بوركينا فاسو، تحت إشراف المدرب الإسباني خورخي فيلدا، في انتظار اتضاح الرؤية بخصوص موعد ومكان الاستحقاق القاري المقبل.




