الأمن يوقف شبكة غش في مباراة التمريض بالعيون ويعيد الجدل حول الظاهرة

أوقفت المصالح الأمنية بمدينة العيون 11 شخصا على خلفية فضيحة غش طالت امتحان ولوج معهد مهن التمريض. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوفين يتوزعون بين ثمانية مرشحين أُفرج عنهم في حالة سراح، وثلاثة أساتذة وضعوا رهن الاعتقال للاشتباه في تورطهم المباشر في تسهيل العملية.
هذه الواقعة التي هزت الأوساط التعليمية والصحية بالمدينة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات، ليس فقط داخل المدارس والجامعات، بل حتى في المباريات المهنية التي يفترض أن تقوم على الكفاءة والنزاهة.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على المس بحق تكافؤ الفرص بين المترشحين، بل تضرب في العمق جودة التكوين والثقة في المؤسسات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقطاع حساس كقطاع الصحة الذي يتطلب أعلى درجات المسؤولية.
كما يؤكد خبراء في التربية أن محاربة الغش تستوجب مقاربة شمولية، تنطلق من تعزيز القيم داخل المنظومة التعليمية، مرورا بتشديد المراقبة والرقابة القانونية، وصولا إلى إشراك الأسرة والمجتمع في ترسيخ ثقافة الاستحقاق والعمل الجاد.
وبينما يواصل القضاء مساره في الملف لكشف جميع ملابساته، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن مواجهة الغش بشكل فعال حتى لا يتحول إلى قاعدة تضرب في الصميم كل مجهودات الإصلاح التربوي والمهني؟




