الزيارات السرية” المعلنة تثير الجدل.. انتقادات لوزارة السياحة بسبب طريقة مراقبة الفنادق
أثار قرار وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، القاضي بإطلاق نظام “الزيارات السرية” لمؤسسات الإيواء السياحي ابتداءً من شهر ماي الجاري، موجة واسعة من الجدل والسخرية، بعدما اعتبر متابعون أن الإعلان المسبق عن هذه الزيارات يفقدها جوهرها الحقيقي ويحولها إلى مجرد خطوة شكلية.
ويرى منتقدون أن مبدأ “النزيل السري” يقوم أساساً على عنصر المفاجأة، بهدف تقييم جودة الخدمات المقدمة داخل الفنادق والمؤسسات السياحية بشكل طبيعي ودون تحضير مسبق، غير أن الكشف عن موعد انطلاق العملية يمنح المؤسسات المعنية فرصة للاستعداد المؤقت وتحسين الواجهة فقط خلال فترة المراقبة.
واعتبرت آراء متطابقة أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى تقديم صورة غير حقيقية عن مستوى الخدمات السياحية، حيث يتم تعبئة الموارد والأطقم بشكل استثنائي خلال فترة التقييم، قبل العودة إلى الأداء المعتاد بعد انتهاء الزيارات.
كما أثارت الميزانية المخصصة لهذا المشروع، والتي قيل إنها تناهز 14 ملياراً و700 مليون سنتيم لتقييم حوالي 2500 مؤسسة سياحية، تساؤلات بشأن جدوى هذا الإنفاق، خاصة في ظل مطالب متزايدة بتوجيه الاستثمارات نحو تحسين البنية التحتية السياحية والرفع من جودة الخدمات بشكل دائم.
وفي المقابل، تؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحديث منظومة تصنيف مؤسسات الإيواء السياحي وملاءمتها مع المعايير الدولية، سعياً إلى تعزيز جاذبية الوجهة المغربية وتحقيق الأهداف المرتبطة باستقطاب مزيد من السياح في أفق السنوات المقبلة.
ويرى متابعون للشأن السياحي أن نجاح أي نظام للمراقبة والتقييم يظل مرتبطاً بمدى استقلاليته وصرامته وارتكازه على زيارات مفاجئة وغير معلنة، بما يسمح بتقديم صورة واقعية عن جودة الخدمات المقدمة للسياح المغاربة والأجانب على حد سواء.



