المغرب

المغرب يطلق “عين رقمية” لمطاردة مسربي البيانات في الدارك ويب

في خطوة تعكس تصاعد الوعي الرقمي داخل المؤسسات المغربية، أعلنت اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية عن اعتماد منظومة تقنية جديدة لرصد وتتبع تسريب البيانات الخاصة على ما يُعرف بـ“الدارك ويب”، وهو الجزء المظلم من الإنترنت الذي يستخدمه القراصنة لتبادل وبيع المعلومات المسروقة.

المبادرة، التي جرى تطويرها بشراكة مع شركة مغربية في مجال الأمن السيبراني، تقوم على أداة ذكية قادرة على فحص الشبكة المظلمة بصفة مستمرة واكتشاف أي بيانات حساسة مرتبطة بمواطنين أو مؤسسات مغربية. وعند رصد أي حالة تسريب، تُخطر اللجنة فوراً الجهة المالكة لتلك البيانات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة.

القانون المغربي رقم 09-08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية يفرض على المؤسسات والشركات التصريح المسبق لدى اللجنة بكيفية جمعها ومعالجتها لمعلومات المواطنين. عدم احترام هذا الإجراء يمكن أن يترتب عنه غرامات أو متابعات قانونية، خاصة في حال ثبوت الإهمال أو التساهل في حماية المعطيات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعرف فيه المملكة تزايداً في محاولات الاختراق والابتزاز الإلكتروني، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تسريبات استهدفت مؤسسات مالية وإدارية، ما جعل الحاجة إلى مراقبة “الفضاء المظلم” أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

اللجنة أكدت أن هذه الأداة ليست سوى بداية، إذ تعتزم توسيع منظومتها الرقمية لتشمل أدوات أخرى أكثر تقدماً، تسمح لها برصد سريع وتحليل معمق لأي تهديد سيبراني محتمل.

من جهة أخرى، تشكل هذه الخطوة رسالة واضحة للمؤسسات المغربية بضرورة تشديد إجراءاتها الداخلية في حماية البيانات، كما تمنح المواطنين مزيداً من الطمأنينة في عالم رقمي تتربص به أعين القراصنة على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى