المغربفاس

وقفة احتجاجية بفاس دفاعا عن حراس الأمن الخاص المطرودين من المستشفيات العمومية

شهدت مدينة فاس وقفة احتجاجية جهوية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة، خصصت للدفاع عن عدد من حراس الأمن الخاص الذين يواجهون قرارا بالطرد من المستشفيات العمومية، وسط مطالب نقابية بضمان استمرارهم في العمل وصون حقوقهم المهنية والاجتماعية.

ورفعت الوقفة، التي دعت إليها النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مطلب حماية العمال الذين قضوا سنوات في أداء مهامهم داخل المؤسسات الصحية، مع التأكيد على ضرورة مراعاة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية عند اتخاذ أي قرار يمس مستقبلهم الوظيفي.

واعتبر المشاركون في الشكل الاحتجاجي أن إنهاء عمل حراس الأمن الخاص بعد سنوات من الخدمة يطرح إشكالات مرتبطة بالاستقرار المهني وبالحقوق المكتسبة، مطالبين بفتح حوار جدي مع مختلف الأطراف المعنية للوصول إلى حلول تحفظ للعمال مصدر رزقهم وتضمن احترام حقوقهم.

وأكدت النقابة خلال الوقفة تشبثها بالدفاع عن العمال المنخرطين في القطاع، مشددة على أن ملف حراس الأمن الخاص المطرودين لن يكون خارج أولوياتها، وأنها ستواصل التحرك النقابي من أجل معالجة الوضع بما يضمن، وفق تصورها، العمل والاستقرار والكرامة.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق أوسع يعرفه قطاع الخدمات المرتبطة بالمؤسسات العمومية، حيث يثير وضع العمال التابعين لشركات المناولة بين الفينة والأخرى نقاشا حول الاستقرار المهني، وطبيعة العلاقة بين الشركات المشغلة والمؤسسات العمومية، ومدى حماية حقوق العاملين عند تغيير المتعهدين أو انتهاء عقود الخدمات.

وتطالب الجهات النقابية المعنية بأن يتم التعامل مع هذه الملفات بمنطق اجتماعي يأخذ بعين الاعتبار المسار المهني للعمال، خصوصا أولئك الذين راكموا سنوات من العمل داخل المؤسسات الصحية وأصبح مورد رزقهم مرتبطا بشكل مباشر بهذه الوظائف.

وبالنسبة للمحتجين، فإن القضية لا تتعلق فقط بالحفاظ على منصب شغل، وإنما بمستقبل أسر تعتمد على هذه المداخيل، وهو ما يجعل ملف حراس الأمن الخاص في المستشفيات العمومية قضية اجتماعية تتطلب الحوار وإيجاد حلول تراعي مصالح جميع الأطراف.

وتستمر النقابة في التأكيد على أن الدفاع عن العمال سيظل حاضرا في أجندتها، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات المقبلة بشأن وضعية حراس الأمن الخاص المعنيين بالاحتجاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى