بعد أكثر من عشرة أيام… سرقة وكالة لتحويل الأموال برباط الخير ما تزال بلا أجوبة

رغم مرور أكثر من عشرة أيام على عملية السطو التي استهدفت وكالة لتحويل الأموال بجماعة رباط الخير بإقليم صفرو، ما تزال القضية تراوح مكانها، في ظل غياب أي إعلان رسمي عن توقيف المشتبه فيه أو كشف تفاصيل جديدة حول مجريات التحقيق.
الحادث الذي هز الرأي العام المحلي لم يكن مجرد سرقة عادية، بل أعاد إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بسرعة الأبحاث الجنائية، وفعالية وسائل المراقبة، وقدرة الجهات المختصة على فك خيوط الجرائم التي ترتكب في وضح النهار أو في ظروف يفترض أنها تترك وراءها معطيات قابلة للاستغلال.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن منفذ العملية اختار توقيتا كانت فيه الحركة ضعيفة، ما مكنه من تنفيذ مخططه ومغادرة المكان في وقت وجيز، قبل أن تبدأ التحقيقات التي لا تزال متواصلة إلى حدود اليوم، دون نتائج معلنة.
ولا يتعلق الأمر هنا بالتشكيك في عمل الأجهزة الأمنية، التي تبذل جهودا في مثل هذه الملفات، وإنما بالتساؤل المشروع الذي يطرحه المواطنون: هل توجد صعوبات تقنية تعرقل الوصول إلى الفاعل؟ أم أن التحقيق يحتاج إلى وقت أطول بسبب طبيعة القضية وتشعب خيوطها؟
وفي المقابل، يرى متابعون أن طول مدة الانتظار دون تقديم أي معطيات للرأي العام يفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات، وهو ما يجعل التواصل المؤسساتي أمرا مهما للحفاظ على ثقة المواطنين، ولو من خلال تقديم معلومات عامة حول تقدم الأبحاث دون الإضرار بسريتها.
ويبقى الجميع في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، سواء بتحديد هوية المتورط أو كشف ملابسات العملية كاملة، حتى لا تتحول هذه القضية إلى ملف يطويه النسيان، بينما يظل الرأي العام يتساءل عن مصير واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الاهتمام بإقليم صفرو خلال الأسابيع الأخيرة.




