إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية بعد خروج حرائق الغابات عن السيطرة

أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، حالة الطوارئ لدواعي المصلحة الوطنية في إقليم مدريد ومقاطعة آبيلا التابعة لإقليم قشتالة وليون، بعدما توسعت حرائق الغابات بشكل كبير وامتدت إلى عدة مناطق، في ظل موجة حر شديدة وظروف مناخية معقدة أعاقت جهود الإطفاء.
وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا تفعيل المستوى الثالث من حالة الطوارئ، وهو أعلى مستوى في نظام الحماية المدنية، موضحًا أن وزارة الداخلية ستقود عمليات مكافحة الحرائق بالتنسيق مع الحكومات الإقليمية والسلطات المحلية، مع تعبئة جميع الموارد المتاحة لمواجهة الأزمة.
وكلفت السلطات وحدة الطوارئ العسكرية بإدارة العمليات الميدانية، بالتزامن مع استمرار عمليات إجلاء السكان من المناطق المهددة، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من أحياء سكنية واتسع نطاق الحرائق ليشمل أكثر من إقليم.
ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الوضع بـ”الدرامي”، مؤكداً أن الحكومة استنفرت كل الإمكانات البشرية واللوجستية للسيطرة على الحرائق التي تضرب مدريد وآبيلا وليون وطليطلة ومناطق أخرى، داعياً المواطنين إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلطات حفاظاً على سلامتهم.
من جهتها، اعتبرت رئيسة حكومة مدريد إيزابيل دياز أيوسو أن الوضع “حرج”، مشيرة إلى أن ثلاث بؤر رئيسية للحرائق ما تزال خارج السيطرة، وهو ما دفع حكومة مدريد إلى طلب تدخل الحكومة المركزية.
وأجبرت الحرائق السلطات على إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من أربع بلدات، كما تقرر تعليق خدمات النقل العام في خمسة خطوط لأسباب أمنية، مع توفير حافلات لنقل السكان إلى مراكز الإيواء. وكانت عمليات الإجلاء قد شملت، في وقت سابق، آلاف السكان والمصطافين بعد تمدد النيران بسرعة كبيرة.
ووفق نظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات (EFFIS)، فقد التهمت الحرائق نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا منذ بداية العام، في وقت تشهد فيه البلاد ثالث موجة حر هذا الصيف، وسط تحذيرات من استمرار الظروف الجوية التي قد تزيد من صعوبة احتواء النيران.
ويُعد إعلان المستوى الثالث من حالة الطوارئ إجراءً استثنائياً ونادراً في إسبانيا، ولا يتم اللجوء إليه إلا عندما تتجاوز الكارثة قدرات السلطات الإقليمية، لتتولى الحكومة المركزية إدارة الأزمة بشكل مباشر.




