مصرع مهاجرين خلال محاولة بلوغ سبتة باستعمال مظلة شراعية وسط غياب تأكيد رسمي

لقي مهاجران من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهما خلال محاولة للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة باستعمال مظلة شراعية، في حادثة تعكس المخاطر المتزايدة التي باتت ترافق الأساليب الجديدة المعتمدة في محاولات عبور الحدود.
وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، إلى جانب منظمة “Border Resistance”، بأن الحادث وقع بمنطقة جبل موسى داخل التراب المغربي، بعدما فقد المهاجران السيطرة على المظلة الشراعية التي كانا يستعملانها في محاولة للوصول إلى سبتة.
ووفق المعطيات التي نشرتها المنظمتان، فإن أحد الضحيتين طالب لجوء سوداني ينحدر من إقليم دارفور الجنوبي، يدعى محمد سيف الدين موسى دوما، من مواليد سنة 1999، وقد أمكن التعرف على هويته اعتمادا على الوثائق الشخصية التي كانت بحوزته.
وأضاف المصدر ذاته أن رواية الواقعة استندت إلى شهادات عدد من طالبي اللجوء الذين أكدوا أن الشابين حاولا اجتياز الحدود جوا قبل أن تنتهي المحاولة بسقوطهما في منطقة جبلية وعرة.
وفي أعقاب الحادث، دعت المنظمتان إلى اعتماد مقاربة أكثر إنسانية في تدبير ملفات الهجرة واللجوء، تقوم على حماية الأرواح وضمان احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، مع العمل على توفير مسارات قانونية وآمنة لطالبي الحماية الدولية، بما يحد من لجوء المهاجرين إلى وسائل شديدة الخطورة.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر السلطات المغربية أو الإسبانية أي بلاغ رسمي يؤكد تفاصيل الواقعة أو يكشف عن نتائج التحقيقات بشأنها، في وقت تشير فيه منظمات حقوقية إلى أن استعمال المظلات الشراعية في محاولات الهجرة نحو سبتة أصبح ظاهرة آخذة في التوسع، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر قد تفضي إلى حوادث مأساوية.
وتجدر الإشارة إلى أن الحرس المدني الإسباني سبق أن رصد عدة محاولات لعبور الحدود باستعمال المظلات الشراعية، تمكن بعضها من الوصول إلى الضفة الأخرى، بينما انتهت محاولات أخرى بالفشل، في حين تعتبر هذه أول حالة وفاة يعلن عنها بهذا الأسلوب، وفقا لما أوردته المنظمتان الحقوقيتان.




