المغرب

بين “النيو لوك” البديل وشعارات الكرامة.. هل يكفي تغيير الوجوه لإقناع المغاربة

قالت إحدى المنتسبات إلى حزب عزيز أخنوش، في إطار الحملة التي يطلقها الحزب لتقديم وجوه جديدة تحت شعار “الزين الي فيك” وتسويق ما يشبه “النيولوك” السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، إن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار أن يجعل من الكرامة والفرص والتنمية الركائز الأساسية لبرنامجه الجديد.

غير أن هذا الخطاب يثير أكثر من علامة استفهام، لأن المغاربة لا يقيمون الأحزاب بما ترفعه من شعارات، وإنما بما ينعكس على حياتهم اليومية. فالكرامة لا تُقاس بالخطب، بل بقدرة المواطن على العيش الكريم، والفرص لا تعني تكرار الوعود، بل خلق مناصب شغل حقيقية، أما التنمية فلا تُقاس بالكلمات الرنانة، وإنما بما يشعر به المواطن في جيبه وفي جودة الخدمات التي يتلقاها.

الحديث عن الكرامة يأتي في وقت يشتكي فيه المواطن من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، والحديث عن الفرص يتزامن مع استمرار معاناة آلاف الشباب مع البطالة والهشاشة، أما التنمية التي قيل إنها تُلمس على أرض الواقع، فقد لمسها المواطن في ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية وفواتير المعيشة، بينما بقي تحسن أوضاعه المعيشية مؤجلاً.

ويبدو أن الحزب اختار تغيير الوجوه أكثر من تغيير السياسات، وكأن استبدال اسم بآخر أو تقديم متحدث جديد سيجعل المواطنين ينسون حصيلة السنوات الماضية. غير أن المغاربة أصبحوا أكثر وعياً، ويدركون أن تغيير الواجهة لا يعني بالضرورة تغيير الواقع.

فالانتخابات لا تُحسم بمستحضرات التجميل السياسية، ولا بحملات “النيولوك”، بل بما تحقق فعلاً على الأرض. لذلك، فإن المواطن اليوم لا يبحث عن وجوه جديدة تردد الشعارات نفسها، بل عن سياسات جديدة تعيد الثقة وتحسن مستوى العيش، لأن النتائج وحدها هي التي تمنح المصداقية، أما الشعارات، فقد استُهلكت حتى فقدت بريقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى