أزيلال: تقرير التشريح يحسم في وفاة الطفلة هبة ويؤكد الغرق سببًا وحيدًا

كشف والد الطفلة هبة، التلميذة البالغة من العمر 13 سنة والمنحدرة من دوار آيت شيكر بجماعة وقيادة واويزغت بإقليم أزيلال، أن تقرير التشريح الطبي حسم بشكل نهائي في أسباب وفاتها، مؤكدًا أن الوفاة ناتجة عن الغرق، دون تسجيل أي آثار لاعتداء جنسي أو عنف جسدي.
وأوضح الأب، في تصريح مصور، أن تقرير التشريح الذي جرى الاطلاع عليه اليوم الاثنين بمقر الدرك الملكي، أُنجز تحت إشراف أطباء مختصين، وأكد بشكل قاطع غياب أي شبهة جنائية، واضعًا حدًا لسلسلة من التكهنات والشكوك التي راجت خلال الأيام الماضية حول ظروف وفاة ابنته.
ودعا والد الطفلة مختلف وسائل الإعلام والفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى طي هذا الملف، مطالبًا بالاكتفاء بالدعاء لابنته والترحم عليها، احترامًا لمشاعر الأسرة التي عاشت أيامًا عصيبة من القلق والترقب منذ لحظة اختفائها.
وكانت ساكنة المنطقة قد شيعت جثمان الطفلة هبة في موكب جنائزي مهيب، حيث وُوريت الثرى بمقبرة آيت شيكر بواويزغت، بحضور أفراد أسرتها، وعدد من سكان الدوار، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والأسى.
وخضع جثمان الطفلة للتشريح الطبي بالمستشفى الجهوي بـ بني ملال، وذلك بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد أسباب الوفاة بدقة والوقوف على ملابساتها، عقب العثور على الجثة ببحيرة بين الويدان.
وكانت فرق البحث قد عثرت، يوم الاثنين الماضي، على جثة الطفلة بأيت حلون داخل بحيرة بين الويدان، بعد تسعة أيام من اختفائها، في ختام عمليات تمشيط مكثفة شاركت فيها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، مدعومة بمتطوعين من ساكنة المنطقة.
وتعود فصول هذه الواقعة المؤلمة إلى صباح يوم السبت 14 فبراير الماضي، حين غادرت الطفلة منزل شقيقتها بواويزغت متوجهة نحو إعدادية النهضة، حيث تتابع دراستها بالسنة الثانية إعدادي، قبل أن ينقطع أثرها بشكل مفاجئ.
ومنذ لحظة اختفائها، عرفت المنطقة تعبئة ميدانية واسعة وترقبًا كبيرًا، استمر إلى غاية العثور على جثتها، لتنتهي بذلك قصة إنسانية هزّت الرأي العام المحلي، وخلّفت حزنًا عميقًا في صفوف الساكنة، وسط دعوات لتعزيز الوعي بمخاطر المحيط الطبيعي، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ.




