تدخل إنساني للدرك الملكي ينقذ مرضى معزولين بإقليم أزيلال

في تجسيد جديد للدور الإنساني الذي تضطلع به المؤسسات الأمنية في حماية الأرواح، قامت مروحية طبية تابعة للدرك الملكي بنقل خمسة مرضى من جماعة زاوية أحنصال، بإقليم أزيلال، إلى المستشفى الميداني الجراحي العسكري المقام بمركز جماعة آيت امحمد، قصد تمكينهم من العلاجات الضرورية تحت إشراف أطقم طبية متخصصة.
ويأتي هذا التدخل في سياق الظروف المناخية والجغرافية الصعبة التي تعرفها المنطقة، حيث تشكل وعورة المسالك الجبلية وبعد المراكز الصحية تحديًا حقيقيًا أمام الولوج السريع إلى الخدمات الطبية، خاصة في الحالات الاستعجالية التي يكون فيها عامل الزمن حاسمًا لإنقاذ الأرواح.
وقد مكّنت سرعة التنسيق بين مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية والمصالح الصحية من تنفيذ عملية الإجلاء الجوي في ظروف آمنة، ما سمح بنقل المرضى في وقت قياسي نحو المؤسسة الاستشفائية الميدانية، التي جُهزت لاستقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
ويعكس هذا التدخل، بحسب متابعين، الجاهزية العالية التي تتمتع بها مصالح الدرك الملكي، ليس فقط في أداء مهامها الأمنية التقليدية، بل كذلك في انخراطها الفعلي في العمليات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي، خاصة بالمناطق النائية التي تتطلب حلولًا استثنائية لضمان الحق في العلاج.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية التي تقوم بها مختلف الأجهزة الأمنية بالمملكة، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية وقطاع الصحة، في إطار مقاربة شمولية تجعل من حماية المواطن وسلامته أولوية قصوى.
ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى أن الأمن لا يقتصر على حفظ النظام العام، بل يمتد ليشمل حماية الأرواح والاستجابة السريعة للحالات الإنسانية، بما يعكس روح التضامن والمسؤولية التي تميز عمل المؤسسات الوطنية في خدمة المواطنين، مهما كانت ظروفهم أو أماكن تواجدهم.



