الرياضهالمغرب

مباريات تاريخية في “كان المغرب 2025” يجمع عمالقة القارة ويشعل المنافسة


تدخل نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” منعطف ربع النهائي وسط أجواء استثنائية، بعدما أفرزت الأدوار السابقة دورًا ثامنًا يعجّ بالأسماء الثقيلة في تاريخ الكرة الإفريقية، في مشهد غير مسبوق يجمع منتخبات توّجت مجتمعة بـ22 لقبًا قاريًا، ما يرفع منسوب الترقب ويؤكد أن الصراع بلغ ذروته مبكرًا.
ويحضر في هذا الدور سبعة منتخبات سبق لها اعتلاء منصة التتويج، في تركيبة نادرة تعكس سطوة الخبرة والتقاليد الكروية، مقابل منتخب وحيد يدخل التاريخ من بابه المفتوح، هو منتخب مالي، الذي يواصل فرض نفسه كقوة صاعدة بفضل انضباطه التكتيكي وصلابته الذهنية.
ويقود المنتخب المصري كتيبة المرشحين بصفته الأكثر تتويجًا باللقب القاري (7 مرات)، متبوعًا بالكاميرون صاحبة الخمسة ألقاب، ثم كوت ديفوار ونيجيريا بثلاثة ألقاب لكل منهما، فالجزائر بلقبين، فيما يملك كل من السنغال والمغرب لقبًا واحدًا، بينما يبحث المنتخب المالي عن إنجاز غير مسبوق.
وتعكس هوية المتأهلين سيطرة الكبار على مجريات البطولة، بعدما نجحت جميع المنتخبات التي تصدرت مجموعاتها الست في بلوغ ربع النهائي مباشرة، ويتعلق الأمر بالمغرب، كوت ديفوار، السنغال، مصر، الجزائر ونيجيريا، في حين التحق الكاميرون ومالي بعد حلولهما في المركز الثاني، مقابل خروج منتخبات المركز الثالث من ثمن النهائي.
وأكدت مباريات الدور السابق مرة أخرى أن الخبرة تلعب دورًا حاسمًا في مثل هذه المواعيد الكبرى، حيث احتاجت بعض المنتخبات إلى أشواط إضافية أو ركلات الترجيح لحسم التأهل، بينما عرفت مواجهات أخرى لحظات درامية حتى الدقائق الأخيرة، في صورة تعكس تقارب المستويات وارتفاع حدة التنافس.
وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهات ربع النهائي، التي تعد بقمم كروية من العيار الثقيل، أبرزها الصدام المرتقب بين المنتخب المغربي، المدعوم بعاملي الأرض والجمهور، ونظيره الكاميروني صاحب التاريخ العريض، في مواجهة تحمل الكثير من الدلالات الفنية والتاريخية.
كما يشهد الدور ذاته قمة نارية تجمع المنتخب المصري، الأكثر تتويجًا، بحامل اللقب كوت ديفوار، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، بينما يفتتح يوم الجمعة بصدام غرب إفريقي خالص بين السنغال، بطلة النسخة الماضية، ومالي الطامحة لمواصلة مفاجآتها، على أن تُختتم مواجهات الدور بلقاء قوي بين الجزائر ونيجيريا.
ومع هذا المزيج من التاريخ والطموح والخبرة، يُنتظر أن يقدم ربع النهائي مباريات عالية الجودة، تؤكد مكانة كأس أمم إفريقيا كواحدة من أكثر البطولات القارية إثارة، في سباق لا يعترف إلا بمن يملك النفس الطويل والطريق الأوضح نحو المجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى