أكادير: أطروحة دكتوراه تسائل الخطاب الإعلامي للأمن الوطني من زاوية الحكامة والثقة العمومية

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، صباح يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، جلسة علمية لمناقشة أطروحة دكتوراه في مجال التواصل المؤسساتي، تقدّمت بها الباحثة رجاء مسو، ضمن سلك الدكتوراه بتكوين Langues et Communication، في موضوع يلامس تقاطع الاتصال العمومي بالرهانات الأمنية في السياق المغربي.
وشهدت الجلسة حضور شخصيات أمنية ومؤسساتية، من ضمنها نائب والي أمن أكادير وإطار من ولاية الأمن، إلى جانب منتخبين محليين وفعاليات أكاديمية ومدنية، في دلالة على الاهتمام المتزايد بقضايا التواصل العمومي وبناء الثقة بين المؤسسات الأمنية والمجتمع.
الأطروحة، التي نالت ميزة مشرف جداً، تناولت موضوع:
“دور التواصل الأمني في تعزيز الحكامة الأمنية بالمغرب”، حيث سعت الباحثة إلى تحليل الاستراتيجية التواصلية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، ورصد مدى إسهامها في ترسيخ مبادئ الشفافية والانفتاح، وبناء علاقة تواصلية مستدامة مع المواطن.
واعتمدت الدراسة مقاربة منهجية مزدوجة، جمعت بين التحليل الوصفي لبنية الخطاب والتواصل الأمني، والمعالجة الكمية للمعطيات الميدانية باستعمال برنامج SPSS، انطلاقاً من عينة عشوائية بسيطة شملت ساكنة مدينة الرباط، بهدف قياس الأثر المحتمل للتواصل الأمني على مستويات الرضا والثقة والحكامة.
وفي شقها التطبيقي، استفادت الباحثة من بروتوكول الانفتاح الأكاديمي الذي تعتمده خلية التواصل بالمديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها بنية مهيكلة تتيح للباحثين الولوج إلى معطيات وبيانات وتقارير وزيارات ميدانية، في احترام تام لمقتضيات السر المهني والتحفظ الإداري، وهو ما مكّن الدراسة من الارتكاز على معايشة ميدانية للممارسة التواصلية الأمنية.
وخلصت الأطروحة إلى اعتبار خلية التواصل بالأمن الوطني نموذجاً متقدماً في مجال الإعلام المؤسساتي، بعدما انتقلت من منطق تقليدي يختزل في “مكتب للصحافة”، إلى منظومة تواصلية متكاملة، قائمة على التخصص والتعدد الوسائطي والانفتاح الرقمي والمؤسساتي، وتعمل تحت إشراف مباشر من المدير العام للأمن الوطني.
وتكوّنت لجنة المناقشة من الدكتور محمد ناجي (مشرفاً)، إلى جانب الأساتذة رشيد الكناني، عمر العميلي، سعيد أهراو، وعبد الإله سطي، حيث ناقشت خلاصات البحث ونتائجه، في سياق علمي أبرز تنامي الرهان على التواصل كرافعة أساسية لتقوية الحكامة الأمنية، وتعزيز الثقة العمومية في الأداء الأمني.




