يشهد الشارع المغربي في الآونة الأخيرة موجة غضب متصاعدة بسبب غلاء المعيشة والارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات والمواد الغذائية. وقد اعتبر عدد كبير من المواطنين أن هذا الغلاء أضحى يشكّل عبئًا ثقيلًا على القدرة الشرائية للأسر، خصوصًا في ظلّ تراجع الدخل لدى فئات واسعة من المجتمع.
وتجدّدت الانتقادات الموجّهة لحكومة عزيز أخنوش، التي يحمّلها المواطنون جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن هذا الوضع، بحكم أنّها لم تتخذ – من وجهة نظرهم – إجراءات كافية للحد من ارتفاع الأسعار ومواجهة الاحتكار الذي يمارسه بعض الموزّعين والتجّار.
وفي هذا السياق، يرى العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الحزم في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار من لدن الحكومة يبقى محدودًا، ما يجعل المواطن البسيط أوّل ضحايا هذا التراخي.
وقد انتشر على منصات التواصل الاجتماعي وسم “#أخنوش_ارحل” كردّ فعل شعبي مُعبِّر عن حالة الامتعاض والاحتقان، حيث اعتبر المشاركون في هذه الحملة أنّ استمرار ارتفاع الأسعار يعكس ضعف التدخّل الحكومي وضبابيّة البرامج المُعلنة لوقف النزيف الاقتصادي.
من جانبها، تُرجع الحكومة ارتفاع الأسعار إلى عوامل خارجية عدّة، من بينها تقلّبات الأسواق الدولية والتأثيرات المناخية التي أضرّت بالإنتاج الفلاحي. إلاّ أنّ هذه التبريرات لم تَحُدّ من حدة الانتقادات، حيث يرى البعض أنّ المسؤولية الأساسية تقع على عاتق السياسات العمومية التي لم تستعدّ بشكلٍ كافٍ لمواجهة هذه الأزمات المتكرّرة، ولم توفِّر بدائل سريعة تمتصّ الصدمات وتؤمّن استقرار الأسواق.