متقاعدو التعليم يطالبون بمعاش أدنى بـ5000 درهم ويستعدون للاحتجاج أمام البرلمان

عاد ملف معاشات المتقاعدين إلى واجهة المطالب الاجتماعية، بعدما أعلن اتحاد متقاعدي/ات التعليم بالمغرب، التابع للجامعة الوطنية للتعليم، حزمة من المطالب المرتبطة بالمعاشات والحماية الاجتماعية وتسوية عدد من الملفات العالقة، داعيا إلى تدخل عاجل للحفاظ على القدرة الشرائية وضمان العيش الكريم لهذه الفئة.
وطالب الاتحاد باعتماد حد أدنى للمعاش في حدود 5000 درهم، إلى جانب إقرار مراجعة دورية للمعاشات، معتبرا أن ارتفاع تكاليف المعيشة، ولا سيما أسعار المواد الأساسية والصحة والسكن، يزيد من الضغوط التي تواجه المتقاعدين والمتقاعدات. كما رفض استمرار تجميد المعاشات، ودعا إلى وضع آلية منتظمة تسمح بمراجعتها بما يتلاءم مع تطورات القدرة الشرائية.
وفي الجانب المرتبط بمنظومة التقاعد، حمّل الاتحاد الدولة مسؤولية حماية صناديق التقاعد وأموال المنخرطين وضمان حقوقهم، مطالبا بفتح تحقيق وصفه بالشامل والشفاف بشأن ما يعتبره اختلالات في تدبير صناديق التقاعد والتعاضديات، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية واسترجاع الأموال والحقوق التي يرى أنها تضررت.
كما أثار الاتحاد ملفات مرتبطة باحتساب سنوات العمل والأقدمية في المعاش، مطالبا بتسوية وضعية الفئات التعليمية التي يقول إنها تضررت من اختلالات في منظومة التقاعد، بما يشمل احتساب فترات العمل الفعلية وتسوية الاشتراكات المستحقة عن الفترات غير المحتسبة، مع ترتيب النتائج القانونية والمالية المترتبة عن هذه التسويات.
ويطالب الاتحاد كذلك بالتنفيذ الكامل لمضامين اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، متمسكا بما يعتبره حقوقا ومكتسبات والتزامات ناتجة عن هذه الاتفاقات، وداعيا في الوقت نفسه إلى جبر الأضرار التي يقول إنها ترتبت عن سنوات من التأخير في تنفيذ مضامينها.
وعلى المستوى الاجتماعي، يضع الاتحاد تعزيز التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية للمتقاعدين وذوي الحقوق ضمن أولوياته، مطالبا بتوسيع الاستفادة من الخدمات الطبية والاجتماعية ومن خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، إلى جانب معالجة إشكالية المديونية البنكية التي يعتبر أنها تؤثر على الوضعية المعيشية لعدد من المتقاعدين بسبب اقتطاعات تثقل معاشاتهم.
وفي موقفه من الإصلاحات المرتبطة بالتقاعد، أعلن الاتحاد رفضه لما يصفه بالتشريعات والإجراءات التراجعية التي تمس مكتسبات المتقاعدين، داعيا إلى توحيد التحركات والاحتجاجات وتقوية التنسيق بين هيئات المتقاعدين، في إطار الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين.
وتضمن البلاغ أيضا موقفا من الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، حيث اعتبر المكتب الوطني للاتحاد أن نتائجها لا تعكس، من وجهة نظره، الإرادة الشعبية الحقيقية، متحدثا عن ما وصفه بمظاهر للفساد الانتخابي والمالي والتدخل الإداري. كما ربط هذا الموقف بوضعية المتقاعدين، معتبرا أن استمرار حضور التشكيلات السياسية نفسها يرتبط، بحسب تقييمه، باستمرار ما يصفه بتهميش هذه الفئة وتجميد معاشاتها لسنوات طويلة.
وفي إطار تصعيده الاحتجاجي، دعا اتحاد متقاعدي/ات التعليم جميع المتقاعدين والمتقاعدات إلى المشاركة في الوقفة الوطنية التي تنظمها الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين أمام البرلمان بالرباط، يوم الخميس 1 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، تحت شعار: «دفاعا عن الكرامة والحقوق والمكتسبات والعيش الكريم».




