
في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تعرفها المركزية النقابية فيدرالية النقابات الديمقراطية (FSD)، وانسجامًا مع توجهاتها الرامية إلى تعزيز التواصل الداخلي وتقوية آليات التأطير والتكوين، نظم المكتب المركزي يوم الأحد 4 يناير 2025 لقاءً تواصليًا لفائدة منخرطي ومنخرطات جهة فاس مكناس، في محطة تنظيمية تعد الأولى ضمن برنامج عمل المكتب المركزي برسم سنته التنظيمية الحالية.
وقد عرف هذا اللقاء حضورًا وازنًا لأعضاء المكتب المركزي، ويتعلق الأمر بالإخوة: المصطفى المريزق، محمد البرطاعي، محمد الزروالي، وسناء العلوي الإدريسي، ما عكس أهمية هذه المحطة وحرص القيادة النقابية على التواصل المباشر مع القواعد الجهوية.
كما تميز اللقاء بحضور نوعي وبارز للأخ محمد الواسيمي، الذي يُعد قامة علمية وفكرية مشهودًا لها، راكم تجربة غنية في العمل النقابي والسياسي، ولا يزال يواصل عطائه بكل التزام ومسؤولية في مجال التأطير والتكوين. وقد ساهم، إلى جانب الأخ المصطفى المريزق، في تأطير أشغال اللقاء من خلال مداخلات وازنة أغنت النقاش وفتحت آفاقًا جديدة للتفكير الجماعي حول قضايا العمل النقابي وتحدياته الراهنة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة هامة للتواصل المباشر مع القواعد النقابية، حيث تم التطرق إلى الوضع الراهن للعمل النقابي في سياقه الوطني والجهوي والإقليمي، وكذا الفئوي، مع استحضار مختلف الإكراهات والتحديات التي تواجه الشغيلة بمختلف القطاعات، سواء تلك المرتبطة بالحقوق المكتسبة أو بالمطالب العادلة والمشروعة. كما تم التوقف عند سبل تقوية العمل النقابي وتوحيد الجهود لمواجهة التراجعات التي تطال الحقوق الاجتماعية والمهنية.
وعرف اللقاء نقاشًا جادًا ومسؤولًا، اتسم بالصراحة والوضوح، حيث عبّرت المنخرطات والمنخرطون عن انشغالاتهم وتطلعاتهم، وتم تبادل وجهات النظر حول آفاق العمل النقابي وسبل الارتقاء بأدائه التنظيمي والترافعي، بما يخدم مصالح الشغيلة ويعزز موقع فيدرالية النقابات الديمقراطية كإطار ديمقراطي مستقل ومناضل.
وفي ختام هذا اللقاء، تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه المحطات التواصلية، لما لها من دور أساسي في توطيد العلاقة بين القيادة والقواعد، وتعزيز الانخراط الواعي والمسؤول في مختلف المحطات النضالية والتنظيمية المقبلة، خدمة لقضايا الشغيلة والدفاع عن كرامتها وحقوقها المشروعة.




