عيد الفطر وعفو ملكي جديد: 1201 مستفيد من قرار يجدد قيم الرحمة والتسامح

بمناسبة عيد الفطر السعيد، أعلن عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس إصدار عفو ملكي شمل 1201 شخصاً من مختلف جهات المملكة، بين معتقلين وأشخاص في حالة سراح، في خطوة تعكس البعد الإنساني والاجتماعي لهذا التقليد الملكي المتجذر.
ويأتي هذا القرار ليجدد حضور قيم الرحمة والتسامح في لحظة دينية مميزة، حيث يشكل العفو الملكي مناسبة سنوية تعبر عن العناية التي يوليها جلالة الملك لمختلف فئات المجتمع، خاصة أولئك الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة القانون.
وبحسب المعطيات، فقد شمل العفو 1182 شخصاً من المحكوم عليهم في قضايا مختلفة، من بينهم 1063 نزيلاً في حالة اعتقال، استفادوا من أشكال متعددة من العفو، تمثلت في العفو عما تبقى من العقوبة، أو التخفيض من مدة السجن، أو تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى محددة.
كما استفاد 119 شخصاً في حالة سراح من هذا القرار، عبر إعفائهم من العقوبة الحبسية أو الغرامة أو كليهما، بما يتيح لهم فرصة جديدة لإعادة الاندماج في المجتمع ومواصلة حياتهم في ظروف أفضل.
وفي سياق متصل، شمل العفو أيضاً 19 شخصاً من المدانين في قضايا التطرف والإرهاب، وذلك بعد تأكد تشبثهم بثوابت الأمة ومؤسساتها، وإعلان مراجعة مواقفهم الفكرية ونبذهم للعنف والتطرف، في إشارة إلى البعد الإصلاحي الذي يرافق هذه المبادرة.
ويؤكد هذا القرار أن العفو الملكي لا يقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل يحمل أيضاً بعداً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وإعطاء فرص جديدة لمن يرغب في تصحيح مساره والاندماج في المجتمع بشكل إيجابي.
وبهذه المناسبة، تتجدد دعوات الفاعلين إلى استثمار هذه الفرصة، ليس فقط كإجراء قانوني، بل كمسار إنساني يفتح الباب أمام الأمل، ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
ويظل العفو الملكي، في كل مناسبة، رسالة واضحة مفادها أن باب الرحمة مفتوح، وأن الإصلاح والعودة إلى الطريق الصحيح خيار متاح لكل من اختار ذلك بإرادة صادقة.




