المغرب

درداري لصفروبريس : المغرب يقود تجربة أمنية عالمية في مواجهة الإرهاب

د.أحمد درداري

بسبب نظام الفوضى الدولي فان العالم اصبح كله مسرحا لتنفيذ العمليات الارهابية، ومعلوم ان تجارب الدول في مواجهة الخطر متفاوتة ولكن المغرب بفضل يقضة عقله الامني واحترافية تتبع خيوط الخطر الارهابي اصبح مدرسة متخصصة في تفكيك العمليات الارهابية، و قد أثبت ذلك عدة مرات، اخرها تصدى المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل مهني و حازم لخلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش ذات الصلة بنفس التنظيم النشيط في منطقة الساحل حيث قام بتفكيك خيوطها.

ذلك ان المعلومات الميدانية أظهرت بشكل جلي وجود خطر جدي وانه هناك من يشتغل على المضادات الامنية المغربية من خلال طبيعة التخطيط المعتمد على نقط الدعم واللوجيستيك والأسلحة والذخيرة بهدف تنفيذ عمليات إرهابية.

وتتوفر المؤسسات الامنية المغربية على أحدث التقنيات العلمية والعملية والمقاربات الذكية التي ساعدت على تحديد الأماكن عبر الأقمار الاصطناعية التي أعطت الإحداثيات والمعطيات الجغرافية والمواد المحجوزة في إطار عملية البحث، فكان إقليم الرشيدية وتحديدا بالجهة الشرقية وتحديدا جماعة وقيادة واد النعام المتواجدة على الحدود الشرقية للمغرب هي نقطة التمركز لانطلاق المخطط التخريبي. مما يطرح سؤال حول كيف تم اختراق أمن الحدود و انتشار السلاح بشكل عشوائي على الحدود الجزائرية، وقد يكون التلاعب بخيوط الصراع من وراء القيام بالتحريض ضد المغرب انتقاما للفشل المتراكم لدى الجزائر ومعها البوليساريو على المستوى الدولي والقاري في ملف الصحراء المغربية.

وتبدو التهديدات الإرهابية جدية و تتطلب الحيطة الامنية والحذر بالتتبع و التدقيق الامني البشري والرقمي و انتشال المعلومات الأمنية حول مختلف التنظيمات الارهابية، خصوصا مع وجود حدود هشة مع الجزائر إضافة إلى وجود امكانية تزويد الارهابيين بلوجستيك متطور يمكن استعماله في اختراق الحدود الشرقية، وقد يتم حملها عبر الأنفاق او بواسطة الدرونات او غير ذلك.

فدوريات المسح والتمشيط الدائمة يمكنها ان تبطل كل محاولات تهريب المواد المتفجرة والسلاح عبر الحدود، وفي نفس الوقت يجب ايضا تحسيس المواطنين المتواجدين بالقرب من الحدود بالخطر الارهابي ومطالبتهم بالقيام بواجبهم الأمني خدمة لوطنهم.

وبصمة تنظيم داعش المتواجدة بمنطقة الساحل ظاهرة، من خلال خارطة المسالك والقنوات المستعملة للتهريب التي تبقى هي نفسها التي تستغل في التخطيط الجغرافي الارهابي.

وبما ان منطقة الساحل تعتبر الملاذ الآمن للتنظيمات الارهابية فإن محاربتها تبقى مسؤولية كل الدول الإفريقية و العربية، و يتعين معها توحيد الجهود و اعتماد جميع الوسائل للتصدي للخطر الارهابي الذي لا يقصي أحد من الاستهداف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا