ظاهرة النقل السري تتسبب في حوادث خطيرة بطنجة: سائق يدهس شرطياً ويجرّه على غطاء السيارة قبل توقيفه

شهدت مدينة طنجة حادثة خطيرة أثارت صدمة كبيرة، حين أقدم سائق يعمل في النقل السري على دهس عنصر من الشرطة، ما أدى إلى جرّه على غطاء سيارته قبل توقيفه من طرف السلطات المختصة. هذه الواقعة تعكس جانباً من المخاطر المرتبطة بظاهرة النقل السري، التي تزداد انتشاراً في عدة مدن مغربية، وتشكل تهديداً لسلامة المواطنين والأمن العام.
ويعرف النقل السري، أو ما يُسمى النقل غير القانوني للأشخاص، بأنه تقديم خدمات نقل مقابل أجور مالية دون التوفر على التراخيص الرسمية اللازمة، وهو نشاط يشمل سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، كما يطال أحياناً حافلات صغيرة وسيارات خاصة. ويعد العامل الاقتصادي أحد أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة، إذ يلجأ الكثير من السائقين لممارسة النقل السري لكسب دخل إضافي أو بدافع البطالة، رغم المخاطر القانونية والأمنية المرتبطة بذلك.
وتتسبب هذه الظاهرة في عدد من المشكلات، أبرزها:
تعريض سلامة الركاب والسائقين والمواطنين للخطر، بسبب التجاوزات المرورية والسرعة المفرطة وعدم احترام قواعد السلامة.
تضييق هامش رقابة السلطات، إذ يصعب تتبع تحركات النقل غير القانوني ومراقبة المركبات التي لا تخضع للفحص الدوري.
المس بسمعة المدن السياحية والاقتصادية، خاصة عند استهداف السياح أو اندماج الحوادث في الإعلام، ما قد يقلل من شعور الزوار بالأمان.
وتشير تقارير الأمن والمرور إلى أن غالبية حوادث النقل السري ترتبط بعدم التوفر على تراخيص رسمية، وعدم تأهيل السائقين مهنياً، فضلاً عن عدم صيانة المركبات بشكل دوري، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مأساوية، كما هو الحال في حادث طنجة الأخير.
وتعمل السلطات المغربية على مكافحة هذه الظاهرة عبر حملات تفتيشية دورية، وسحب الرخص غير القانونية، وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين، فضلاً عن نشر التوعية المرورية لدى السائقين والمواطنين. غير أن الخطر يبقى قائماً في ظل استمرار الطلب على النقل السري من طرف الركاب الباحثين عن سرعة الوصول أو أسعار أقل، مما يستدعي تكثيف الجهود القانونية والتربوية لتقليص انتشار هذه الظاهرة وحماية الأرواح والممتلكات.
وفي هذا السياق، يدعو خبراء المرور المواطنين إلى تجنب استخدام النقل السري والاعتماد على وسائل النقل المرخصة، والإبلاغ عن أي تجاوزات تشكل خطراً على السلامة العامة، حتى لا تتكرر حوادث مأساوية مثل حادث طنجة الأخير.




