المغرب

طنجة تضع المركز الوطني للتخييم بالغابة الدبلوماسية في جاهزية قصوى لاستقبال متضرري فيضانات القصر الكبير


أنهت سلطات مدينة طنجة، اليوم الإثنين 2 فبراير 2026، كافة الترتيبات اللوجستية والتنظيمية بالمركز الوطني للتخييم في الغابة الدبلوماسية، ليكون في أعلى درجات الجاهزية تحسبًا لاستقبال العائلات المتضررة من فيضانات مدينة القصر الكبير. وتأتي هذه الخطوة في إطار مقاربة احترازية تعكس اعتماد تدبير استباقي للأزمات الطبيعية، قائم على الجاهزية المسبقة بدل التدخل المتأخر.
وشهدت هذه المنشأة، خلال اليومين الماضيين، تعبئة ميدانية مكثفة، حيث جرى تسخير فرق تقنية وعمال صيانة لتأهيل مختلف المرافق وضمان جاهزيتها الكاملة للاستجابة الفورية لأي قرار محتمل بإيواء المتضررين. وقد شملت هذه الاستعدادات تجهيز فضاءات مبيت متكاملة، ومرافق صحية، ومطابخ جماعية، بطاقة استيعابية تفوق ألف سرير، في ظروف تراعي الكرامة الإنسانية وتتفادى منطق الحلول المؤقتة والارتجالية.
ويُعد المركز خيارًا احتياطيًا محوريًا ضمن خطة الطوارئ الجهوية، بهدف ضمان استمرارية خدمات الإيواء في حال تفاقم الوضع الميداني أو تجاوز الضغط المحتمل لقدرات مراكز الاستقبال المحلية. كما يمثل هذا الفضاء دعامة لوجستية قادرة على احتواء أي موجة نزوح اضطراري في إطار من التنظيم والأمان.
وشملت الأشغال النهائية تأمين مخزون كافٍ من الأفرشة والأغطية ووسائل التدفئة، إلى جانب إخضاع تجهيزات الكهرباء الاحتياطية وشبكات الماء وقاعات الإطعام لفحوصات دقيقة. ورغم أن المركز لا يزال مغلقًا أمام العموم في الوقت الراهن، إلا أنه وُضع تحت نظام يقظة قصوى، في انتظار أي تطورات قد تفرضها الوضعية الهيدرولوجية لوادي اللوكوس.
وتجسد هذه الاستعدادات فلسفة استباقية في تدبير الكوارث الطبيعية، تقوم على توقع المخاطر قبل وقوعها، وضمان حماية اجتماعية فعالة للفئات المتضررة، بما يضمن التدخل السريع والمنظم عند الحاجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى