المغرب

ضغط متزايد على مراكز إيواء القاصرين في سبتة المحتلة وسط تصاعد محاولات الهجرة


تشهد مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في عدد القاصرين المغاربة غير المرافقين، بعدما سُجّل دخول نحو ثلاثين طفلًا جديدًا، ما رفع العدد الإجمالي للمقيمين بمراكز الإيواء إلى 378 قاصرًا، في وقت لا تتجاوز فيه الطاقة الاستيعابية المتوفرة 132 سريرًا فقط، وفق معطيات رسمية صادرة عن سلطات المدينة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الضغط الهجري على المعابر الحدودية الفاصلة بين سبتة والمغرب، حيث تواصل المصالح الأمنية الإسبانية التعامل مع محاولات متكررة للدخول غير النظامي، سواء عبر السباحة في عرض البحر أو من خلال تسلق السياج الحدودي المحيط بالمدينة.
وأفادت المصادر ذاتها أن سوء الأحوال الجوية بمضيق جبل طارق، المصحوب برياح قوية وأمطار غزيرة بلغت سرعتها أحيانًا 55 كيلومترًا في الساعة، ساهم في ارتفاع وتيرة محاولات العبور، وهي ظاهرة تتكرر عادة خلال الفترات المناخية الصعبة، إذ يعمد بعض المهاجرين إلى استغلال هذه الظروف اعتقادًا منهم بانخفاض مستوى المراقبة.
وبالتوازي مع هذا الوضع، تواصل السلطات الإسبانية تفعيل برنامج إعادة توزيع القاصرين على باقي الأقاليم، حيث تم، منذ شهر شتنبر الماضي، نقل 242 قاصرًا إلى مناطق أخرى داخل التراب الإسباني، وذلك في إطار مرسوم حكومي استثنائي يهدف إلى تخفيف الضغط عن سبتة والتعامل مع حالات الطوارئ المرتبطة بملف الهجرة.
ومع استمرار النشرات التحذيرية الجوية وعدم توقع تحسن قريب في الظروف المناخية، تُبدي السلطات الأمنية الإسبانية تخوفها من تواصل ضغط الهجرة، سواء عبر المسالك البحرية أو السياج الحدودي، ما يطرح تحديات متزايدة على منظومة الاستقبال والحماية الاجتماعية داخل المدينة المحتلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى