
أطاحت مقتضيات الأهلية الانتخابية بترشيح يوسف بابا، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بالدائرة المحلية لمولاي يعقوب، بعدما قررت مصالح عمالة الإقليم رفض لائحة الترشيح التي تقدم بها، استنادا إلى أحكام قضائية نهائية اعتبرتها السلطات مانعة من الترشح للانتخابات التشريعية.
ويأتي هذا القرار في سياق تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للترشح لعضوية مجلس النواب، حيث استندت السلطة الإقليمية، بحسب المعطيات المتداولة، إلى المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تعديله بالقانون التنظيمي رقم 53.25، وذلك على خلفية وضعية قانونية وقضائية اعتبرت مؤثرة بشكل مباشر على أهلية المعني بالأمر للترشح.
ومن بين العناصر التي شكلت أساس القرار، قرار صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، قضى بتأييد عزله من عضوية ومهام النائب الأول لرئيس مجلس جماعة مولاي يعقوب، إلى جانب أحكام قضائية صادرة عن غرفة جرائم غسل الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، تضمنت حكما بالحبس لمدة سنة موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، فضلا عن مصادرة عقارات ومنقولات وحسابات بنكية لفائدة الدولة، وفق المعطيات الواردة بشأن الملف.
وتربط السلطات الإقليمية بين هذه الأحكام وبين مقتضيات المادة 6 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي تحدد حالات فقدان الأهلية الانتخابية وموانع الترشح، بما يجعل التحقق من الوضعية القضائية للمرشحين عنصرا حاسما في مرحلة إيداع اللوائح وفحص مدى استيفائها للشروط القانونية.
وبذلك، لم يكن رفض لائحة الحركة الشعبية بمولاي يعقوب مجرد قرار إداري مرتبط بالوثائق المقدمة، وإنما جاء، وفق المعطيات المتوفرة، نتيجة مباشرة لما اعتبرته المصالح المختصة وجود موانع قانونية تحول دون قبول ترشح وكيل اللائحة.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة أهمية الأهلية القانونية للمرشحين، خصوصا في ظل ارتباط الانتخابات التشريعية بشروط دقيقة تتعلق بالوضعية القضائية للمتقدمين للترشح، حيث يمكن للأحكام والقرارات القضائية المكتسبة لقوة الشيء المقضي به أن تكون لها انعكاسات مباشرة على المسار الانتخابي للمعنيين بها.
وبقرار رفض اللائحة، يجد حزب الحركة الشعبية نفسه أمام تطور انتخابي لافت على مستوى دائرة مولاي يعقوب، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية، بينما يظل احترام الشروط القانونية المنظمة للترشح الفيصل في قبول اللوائح الانتخابية أو استبعادها.



