المغرب

دعوات في المغرب لحظر لعبتي “فري فاير” و“روبلوكس” بسبب مخاوف صحية وتربوية


تتزايد في الآونة الأخيرة الدعوات داخل المغرب المطالِبة بحظر أو تقنين لعبتي “فري فاير” و“روبلوكس”، وذلك على خلفية ما يثار حول مخاطرهما المحتملة على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين، إلى جانب تأثيراتهما السلوكية والتربوية.
ويحذّر مهتمون بالشأن التربوي وخبراء في الصحة النفسية من الإفراط في ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية، معتبرين أن محتواها القائم على العنف الافتراضي، والمنافسة المفرطة، قد يسهم في تنمية السلوك العدواني لدى بعض الفئات العمرية، خاصة في ظل غياب المراقبة الأسرية.
كما تشير أصوات متخصصة إلى أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، كما هو شائع لدى مستعملي هاتين اللعبتين، قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة، من بينها اضطرابات النوم، ضعف التركيز، الإجهاد البصري، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى مخاطر العزلة الاجتماعية والانفصال التدريجي عن المحيط الأسري والمدرسي.
وفي هذا السياق، تثير لعبة “روبلوكس” على وجه الخصوص مخاوف إضافية مرتبطة بطبيعتها التفاعلية، حيث تسمح بإنشاء عوالم افتراضية والتواصل بين المستخدمين، ما يفتح الباب، بحسب تحذيرات متداولة، أمام تعرض القاصرين لمحتويات غير ملائمة أو تفاعلات رقمية غير آمنة، في حال غياب أدوات المراقبة والضبط.
أما “فري فاير”، فيُنتقد محتواها الذي يعتمد على القتال والبقاء، والذي يرى بعض المختصين أنه قد يرسّخ ثقافة العنف والتطبيع مع مشاهد الصراع، خاصة لدى الأطفال الذين لم يكتمل بعد نضجهم النفسي والإدراكي.
وتدعو هذه الأصوات إلى تدخل الجهات المعنية، سواء من خلال تقنين الولوج إلى هذه الألعاب، أو فرض تصنيفات عمرية أكثر صرامة، إلى جانب تعزيز دور الأسرة والمدرسة في التوعية بمخاطر الإدمان الرقمي، وتشجيع الأطفال على أنشطة بديلة أكثر توازنًا.
ويأتي هذا الجدل في سياق عالمي متزايد حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الناشئة، حيث تتجه عدة دول إلى مراجعة سياساتها الرقمية، في محاولة للتوفيق بين الحق في الترفيه وحماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى