إفرانالمغرب

إفران… حين تتقدّم الإنسانية على قسوة الطبيعة


في مشهد إنساني مؤثر يعكس يقظة السلطات وروح التضامن مع ساكنة المغرب العميق، أعطى عامل إقليم إفران تعليماته بوضع مروحية الإغاثة في حالة تأهّب قصوى، من أجل التدخل العاجل لإنقاذ مسن يعاني من مرض البروستات، حاصرته الثلوج بدوار أسمار، التابع لجماعة آيت سيدي موسى – آيت إلياس.
الظروف المناخية القاسية، والتساقطات الثلجية الكثيفة التي قطعت المسالك والطرق الجبلية، لم تكن عائقاً أمام إرادة إنقاذ حياة إنسان، حيث باشرت السلطات المحلية وفرق الإنقاذ تدخلاً ميدانياً استثنائياً، جرى فيه تسخير آليات شق الثلوج لفتح الممرات والوصول إلى الدوار المعزول، في سباق مع الزمن لإنقاذ المريض.
وبفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، والتعبئة السريعة للإمكانات اللوجستية والبشرية، تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج المسن ونقله في ظروف آمنة لتلقي العلاجات الضرورية، في عملية وُصفت بالبطولية، لقيت استحساناً وإشادة واسعة من طرف ساكنة المنطقة، التي رأت في هذا التدخل رسالة قوية مفادها أن الدولة حاضرة، حتى في أقسى الظروف وأبعد النقاط.
هذا التدخل لا يُختزل في كونه عملية إسعاف عادية، بل يشكل صورة صادقة لمعنى الدولة الاجتماعية، حين تتحول القرارات الإدارية إلى أفعال ميدانية، وحين تنتصر الإنسانية على الجغرافيا القاسية، والبرد، والثلوج.
تحية لكل الأيادي التي اشتغلت بصمت، ولكل من آمن أن إنقاذ روح واحدة هو انتصار للحياة، ورسالة أمل لساكنة المناطق الجبلية بأنهم ليسوا خارج حسابات الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى