المغرب

حقيقة فيديو تعنيف طفل.. الأمن الوطني يكشف الملابسات ويقطع الشك باليقين

تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني، بسرعة وجدية كبيرتين، مع مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر تطبيقات التراسل الفوري، يظهر فيه شخص يعنّف طفلاً بشكل صادم، مرفوق بتعليق صوتي يزعم أن الحادث وقع داخل مؤسسة تعليمية مغربية. ومع توالي الانتشار، ارتفعت مخاوف المواطنين وتزايدت الأسئلة حول حقيقة المقطع وسياقه.

وفي بيان توضيحي، نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أنها باشرت عملية مراجعة وتحليل دقيقة لكل المعطيات المتوفرة لدى مصالحها المختصة. وتبيّن، بشكل واضح، أنه لم تُسجَّل أي شكاية أو إشعار أو بلاغ يتعلق بواقعة مماثلة داخل التراب الوطني، سواء من طرف الضحايا أو الشهود أو المؤسسات المعنية.

كما كشفت التحريات التقنية والميدانية أن الفيديو لا علاقة له بالمغرب مطلقاً، وأنه يوثّق لجريمة وقعت خارج البلاد، وتحديداً في إحدى الدول الآسيوية، حيث سبق أن كان موضوع تداول إعلامي هناك. وبذلك يتبيّن أن ربط المقطع بالمؤسسات التعليمية المغربية مجرد خبر زائف يهدف إلى خلق البلبلة والمسّ بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أنها تتعامل بحزم ومسؤولية مع مثل هذه الإشاعات التي تستهدف الأمن النفسي للمغاربة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الأبحاث لا تزال متواصلة لتحديد هويات الضالعين في ترويج هذا الخبر الكاذب، والكشف عن الخلفيات الحقيقية وراء نشره.

ويأتي هذا التفاعل السريع ليؤكد مرة أخرى يقظة المصالح الأمنية وقدرتها على مواجهة الأخبار المضللة التي تتناقلها صفحات التواصل الاجتماعي، والتي غالباً ما تسعى إلى خلق الذعر دون أدنى تحقق من المصادر أو السياق.

بهذا التوضيح الرسمي، تُغلق المديرية العامة للأمن الوطني باب التأويلات والشائعات، وتعيد الطمأنينة للرأي العام، مجددة التزامها الثابت بضمان الأمن وحماية المواطنين من كل أشكال التضليل الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى