حريق ضخم يلتهم 50 محلا في قبة السوق بتازة العليا ويترك اثر اجتماعي واقتصادي كبير

اندلع صباح اليوم حريق مهول في “قبة السوق” بتازة العليا، حيث انتشرت النيران بسرعة لتلتهم حوالي 50 محلا تجاريا في دقائق معدودة. المحلات المتضررة شملت دكاكين للملابس النسائية، الماكياج والعطور، الأثواب التقليدية، والأحذية، ما أدى الى خسائر مادية فادحة وتضرر العديد من الأسر التي تعتمد على هذه الأنشطة في معيشها اليومي.
تدخلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية بسرعة للسيطرة على الحريق، فيما أصيب أحد عناصر الوقاية المدنية بحروق استدعت نقله الى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية. وتمكنت الفرق من الحد من انتشار النيران ومنع تفاقم الكارثة، لكن الأضرار المادية ما تزال كبيرة، والمجتمع المحلي في حالة صدمة حقيقية.
لا تقتصر تداعيات الحريق على الخسائر المادية فقط، بل تشمل بعدا اجتماعيا كبيرا، إذ فقدت العديد من الأسر مصدر رزقها بشكل مباشر، ما يضعها أمام تحديات اقتصادية إضافية. كما يبرز الحادث هشاشة البنية التحتية للأسواق التقليدية، وغياب التدابير الوقائية الكافية لمواجهة الكوارث المماثلة، خصوصا في المناطق المكتظة بالمحلات التجارية الصغيرة.
تؤكد هذه الحوادث على ضرورة اعتماد خطط أمنية صارمة للوقاية من الحرائق، تشمل توفير أجهزة الانذار المبكر، تدريب البائعين على كيفية التصرف في حالات الطوارئ، وتعزيز مراقبة الكهرباء وأجهزة التدفئة داخل الأسواق التقليدية. كما يجب على السلطات المحلية دعم المتضررين من خلال برامج مساعدات عاجلة، لتجنب تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي لهم.
حادثة “قبة السوق” بتازة العليا تذكر بمدى الحاجة الى تكامل الجهود بين الوقاية المدنية، السلطات المحلية، والتجار لضمان حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز وعي المجتمع بخطورة الحوادث المماثلة، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.




