توقعات زلزالية مثيرة للجدل تعيد اسم فرانك هوجربيتس إلى الواجهة

عاد الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس، المعروف بربطه بين الظواهر الفلكية والنشاط الزلزالي، إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بعد نشره تحديثًا جديدًا لتوقعاته المتعلقة بإمكانية ارتفاع النشاط الزلزالي مع مطلع سنة 2026، محذرًا من فترة وصفها بـ”الحساسة” خلال الأيام الأولى من شهر يناير.
وأوضح هوجربيتس، في آخر قراءاته التحليلية، أنه أعاد فحص مجموعة من البيانات التي يعتمد فيها على تتبع حركات الكواكب والاقترانات الفلكية، معتبرا أن بعض هذه الترتيبات قد تزامن تاريخيًا مع نشاط زلزالي ملحوظ في مناطق مختلفة من العالم. ووفق تقديراته، فإن يوم الرابع من يناير قد يشكل نقطة زمنية تستدعي الانتباه لاحتمال وقوع زلزال قوي.
وأشار الباحث إلى أن تداخل عدة ظواهر فلكية، من بينها اقترانات تشمل كواكب مثل عطارد وأورانوس، إضافة إلى تفاعل الأرض والقمر ضمن هذا السياق، قد يؤدي – بحسب فرضيته – إلى زيادة مستويات الضغط داخل الصفائح التكتونية. غير أنه شدد في الوقت نفسه على صعوبة الجزم بقوة الزلازل أو مواقعها بدقة، نظرا لتعقيد العوامل الجيولوجية المؤثرة.
كما رجح أن تمتد فترة عدم الاستقرار الزلزالي المحتملة إلى غاية منتصف الشهر، مع احتمال بلوغ ذروتها ما بين الثامن والتاسع من يناير، داعيًا إلى توخي الحيطة ابتداء من السابع من الشهر ذاته.
وفي هذا السياق، أشار هوجربيتس إلى مدن كبرى مثل لوس أنجلوس وطوكيو وإسطنبول، باعتبارها مناطق تقع بالقرب من صدوع جيولوجية نشطة، مؤكدا أن الدعوة إلى الاستعداد لا تعني التنبؤ الحتمي، بقدر ما تندرج ضمن منطق التحسّب ووضع خطط الطوارئ تحسبًا لأي طارئ.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات، رغم انتشارها الواسع، لا تحظى بإجماع داخل الأوساط العلمية التقليدية، حيث يؤكد عدد من خبراء الزلازل أن التنبؤ الدقيق بموعد الزلازل لا يزال خارج الإمكانات العلمية الحالية، مشددين على أن الوقاية والاستعداد يظلان الخيار الأكثر نجاعة.




