المغرب
بوابات إلكترونية لتفتيش موظفي السجون

من مصادر مطلعة أن المندوبيات الجهوية للسجون انتدبت موظفين وموظفات بمختلف السجون، بناء على تعليمات محمد صالح التامك المندوب العام للسجون، مهمتهم الأساسية تفتيش زملائهم عند الدخول والخروج من المرافق السجنية. وقالت المصادر ذاتها إن هذه العملية ترافقت مع تنصيب بوابات إلكترونية نصب أولها في المركب السجني عكاشة بالدار البيضاء.
وحسب ما أوردته المصادر المذكورة، فإن الموظفين بمن فيهم مديرو السجون أصبحوا ملزمين بالمرور من هذه البوابات الإلكترونية المنصوبة بمداخل جميع بوابات السجون، والخضوع إلى تفتيش دقيق لا يستثني الأعضاء الحساسة، للقضاء على ظاهرة تهريب المخدرات والهواتف المحمولة وغيرها من الممنوعات التي تورط موظفون فيها.
وسيتولى الموظفون المكلفون بالتفتيش عمليات التفتيش اليدوي، إذ وجهت إليهم تعليمات صارمة بإجراء تفتيش دقيق لزملائهم، وعدم استثناء أي واحد منهم، كما جرت العادة في السابق.
وكانت مذكرة مصلحية سابقة أعطت لمديري السجون صلاحية إخضاع موظفين للتفتيش، إلا أن العملية كانت تتم بطريقة انتقائية، ولم تكن تشمل الجميع، بل البعض منهم فقط، وحسب مزاج المدير الذي قد يستهدف البعض دون الآخر، ما ساهم في انتشار الممنوعات في السجون.
ومن شأن هذه القرارات، تقول المصادر المذكورة، القضاء على ظاهرة “الطاكسيات” المعروفة في السجون، إذ أصبح تجار المخدرات يستخدمون الموظفين لجلب مخدراتهم مقابل عمولات، وهو ما تحول إلى ظاهرة أطلق عليها النزلاء اسم “الطاكسي“.
وكان محمد صالح التامك أشار أثناء تقديمه عرضا حول ميزانية المندوبية أمام لجنة العدل والتشريع، إلى أن 60 في المائة من المشاكل التي تتخبط فيها السجون يتحملها الموظفون. ولا تقتصر ظاهرة “الطاكسيات” على المخدرات فحسب، بل كذلك الهواتف المحمولة التي ارتفع ثمنها في سوق السجون السوداء