تفكيك عصابة قاصرين متورطة في سرقة أجهزة “داتا شو” من مدارس بالدار البيضاء

مرة اخرى، تعود ظاهرة سرقة المعدات التعليمية لتسلط الضوء على واقع مقلق يعيشه الوسط التربوي في بعض المناطق، بعدما تمكنت عناصر الدائرة الأمنية الثانية بسيدي مومن من تفكيك عصابة تتكون من أربعة قاصرين تورطوا في سرقة أزيد من عشرين جهاز عرض بيانات “داتا شو” من مؤسسات تعليمية مختلفة بالمنطقة.
التحقيقات كشفت أن أفراد العصابة كانوا ينفذون عملياتهم ليلاً، متسلقين الأسوار ومقتحمين الأقسام في غياب الحراسة الليلية، قبل أن يعمدوا إلى بيع الأجهزة المسروقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأسعار لا تتجاوز نصف قيمتها الأصلية.
وجاءت عملية الإيقاف بعد تحريات دقيقة انطلقت إثر شكاية من مدير إحدى المدارس المتضررة، حيث تمكنت الشرطة من تتبع أثر الأجهزة المسروقة المعروضة للبيع على “فيسبوك”. وتم نصب كمين محكم بقيادة شرطية تقمصت دور زبونة، لتتمكن من الإطاحة بأحد المتهمين في حالة تلبس، والذي اعترف لاحقاً ببقية شركائه القاصرين.
وقد قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء متابعة المتهمين الأربعة في حالة اعتقال، بتهم ثقيلة تتعلق بالسرقة الموصوفة من مؤسسات عمومية باستعمال التسلق والكسر وارتكاب الفعل ليلاً.
القضية لا تتوقف عند الجانب الجنائي، بل تطرح تساؤلات عميقة حول غياب التأطير الاجتماعي وضعف المراقبة داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى سهولة ترويج المسروقات عبر منصات التواصل الاجتماعي. فحين يتحول القاصر من متعلم محتمل إلى فاعل في الجريمة، فإن الأمر يعكس فشلاً مزدوجاً في التربية والحماية، ويستدعي مراجعة حقيقية للسياسات التربوية والاجتماعية.




