تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: “بنك أهداف” أمريكي وخيارات عسكرية مطروحة
أفادت وسائل إعلام غربية بأن الولايات المتحدة بدأت في إعداد ما يُعرف بـ“بنك أهداف” داخل إيران، في مؤشر واضح على تصاعد التوتر بين الطرفين، وسط مخاوف من انتقال الأزمة إلى مرحلة عسكرية خلال الساعات المقبلة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر أوروبية أن واشنطن طلبت من عدد من حلفائها في أوروبا تزويدها بمعلومات استخباراتية حول مواقع وأهداف محتملة داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس الاستعداد المبكر لأي تصعيد محتمل.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، أن خيار التدخل العسكري الأمريكي بات مطروحاً بجدية، وقد يُنفذ خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، في ظل تطورات متسارعة تشهدها الساحة الإيرانية، ما يزيد من حدة المخاوف الدولية بشأن استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً مستمراً على خلفية ملفات متعددة، تشمل البرنامج النووي الإيراني، النفوذ الإقليمي لطهران، وعمليات الطيران والمراقبة الأمريكية في الخليج، مما يرفع احتمالات وقوع مواجهة مباشرة.
ويشير خبراء إلى أن إنشاء “بنك أهداف” هو مؤشر على التخطيط الاستراتيجي العسكري الأمريكي، والذي يهدف إلى وضع خيارات مفتوحة أمام صناع القرار في حال فشل الحلول الدبلوماسية أو تصاعد الأحداث على الأرض. كما يعكس هذا التوجه الأمريكي اعتماد آليات مسبقة لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، ما يزيد من احتمالية وقوع مواجهة محدودة أو مفاجئة.
من جانب آخر، يحذر مراقبون من أن أي تحرك عسكري قد يفتح الباب لتداعيات واسعة تشمل المنطقة بأسرها، لا سيما مع وجود تحالفات متشابكة وصراعات قائمة في الشرق الأوسط، ما يجعل السيناريوهات المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين مواجهة محدودة وتحول الأزمة إلى نزاع إقليمي أوسع.
وبالتالي، تظل المنطقة على أهبة الاستعداد، فيما تتجه الأنظار نحو كل خطوة أمريكية أو إيرانية قد تحدد مسار الأحداث خلال الساعات القادمة، وسط دعوات دولية للتهدئة وتجنب أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.




