المغرب

تزايد حالات التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون بأزيلال يثير القلق خلال موجة البرد


سُجل بإقليم أزيلال، خلال شهر دجنبر الماضي، ارتفاع مقلق في حالات التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، حيث بلغ عدد المصابين 48 حالة، أغلبها مرتبطة بسوء استعمال وسائل التدفئة المنزلية، في سياق موجة برد قاسية تعرفها المنطقة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحالات المسجلة وُصفت في مجملها بالمتوسطة، ولم تستدع نقل المصابين إلى أقسام الإنعاش أو العناية المركزة، كما لم تُسجل أية وفيات، ما يعكس نجاعة التدخلات الطبية، لكنه لا يقلل من خطورة الظاهرة.
ويُعد غاز أحادي أكسيد الكربون من أخطر الغازات السامة، ويُعرف بـ“القاتل الصامت”، لكونه عديم اللون والرائحة والطعم، ما يجعل استنشاقه يتم دون إحساس، خاصة داخل الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية. وينتج هذا الغاز عن الاحتراق غير الكامل لمواد مثل غاز البوتان، والفحم، والحطب، والبنزين، وهي مواد شائعة الاستعمال في التدفئة التقليدية.
ويحذر مختصون من أن هذا الغاز يحل محل الأوكسجين في الدم، ما يؤدي إلى اختناق داخلي لخلايا الجسم، قد يسبب مضاعفات خطيرة تطال الدماغ والقلب والرئتين، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة في حال غياب تدخل طبي سريع.
وتعود أسباب هذه الحوادث، في الغالب، إلى تشغيل أجهزة التدفئة داخل غرف مغلقة، أو داخل الحمامات، مع غياب التهوية أو وجود أعطاب تقنية في السخانات وأجهزة الاحتراق، نتيجة عدم صيانتها الدورية.
وتختلف أعراض التسمم حسب درجة التعرض، لكنها تشمل الصداع، والدوار، والغثيان، وتشوش الرؤية، وتسارع دقات القلب، والتعب الشديد، وقد تتطور إلى فقدان الوعي في الحالات المتقدمة.
وفي حال الاشتباه في التسمم، يُنصح بتهوية المكان فورا، وإيقاف مصدر الاحتراق، وإخراج المصاب إلى الهواء الطلق، مع طلب الإسعاف بشكل عاجل، وعدم الاستهانة بالأعراض حتى وإن بدت بسيطة.
وتبقى الوقاية، بحسب المختصين، السبيل الأنجع لتفادي هذه الحوادث، من خلال الحرص على تهوية المنازل بشكل يومي، وعدم تشغيل وسائل التدفئة أثناء النوم، وتفادي استعمال الفحم أو المجامر داخل البيوت، إلى جانب التأكد من سلامة الأجهزة وصيانتها المنتظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى