تزايد المهاجرين الأفارقة يضاعف الضغط على المدن الصغيرة

تشهد عدة مدن صغيرة بجهة درعة تافيلالت، ومنها الرشيدية، نزول عشرات الحافلات المحملة بمهاجرين أفارقة قادمين من الشمال في اتجاه الجنوب الشرقي. هذا المشهد أصبح متكررا، لكنه يثير قلق الساكنة المحلية بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الحياة اليومية بالمنطقة.
فالبنية التحتية لهذه المدن ما تزال هشة، حيث تعاني من نقص كبير في المرافق الصحية، التعليمية والسكنية، وهو ما يجعل أي تدفق بشري إضافي يشكل عبئا مضاعفا. كما أن سوق الشغل المحلي محدود، بالكاد يلبي حاجيات الشباب العاطل من أبناء المنطقة، مما يزيد من حدة التوتر الاجتماعي.
من جهة أخرى، تثير هذه التحركات أسئلة حول المقاربة الوطنية لإدارة ملف الهجرة، خاصة في المناطق الداخلية البعيدة عن المراكز الكبرى. فالمجتمع المحلي يجد نفسه وجها لوجه مع تحديات إنسانية وأمنية واجتماعية تفوق إمكاناته، في وقت تحتاج فيه هذه المدن الصغيرة إلى دعم استثنائي ومخططات موازية لمواكبة الوضع.
ويرى متابعون أن الحل لا يكمن فقط في مراقبة هذه التحركات، بل أيضا في الاستثمار في تنمية هذه الجهات الهشة، حتى تكون قادرة على استيعاب أي ضغط سكاني غير متوقع دون أن ينعكس ذلك سلبا على الاستقرار المعيشي للسكان الأصليين.




