المغربفاس

بعد فاجعة فاس.. هدم عمارة «التيتانيك» لوضع حد لخطر يهدد الساكنة


باشرت السلطات المحلية بمدينة فاس، صباح اليوم الخميس فاتح يناير 2026، عملية هدم عمارة «التيتانيك» بحي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد، في خطوة وُصفت بالاستعجالية تروم تفادي تكرار سيناريوهات مأساوية تهدد أرواح السكان.
وتأتي هذه العملية أياما قليلة بعد الفاجعة التي شهدتها المدينة، حيث كشفت المعاينات التقنية عن وضعية إنشائية حرجة للعمارة، نتيجة تصدعات عميقة وشقوق آخذة في الاتساع، جعلت منها خطرًا محدقًا ليس فقط على قاطنيها، بل كذلك على العمارات المجاورة والمارة.
وبحسب معطيات متوفرة، فإن عملية الهدم، التي أوكلت إلى شركة متخصصة، يُرتقب أن تمتد ما بين 20 يومًا وشهر كامل، بالنظر إلى تعقيد البنية الإسمنتية للعمارة وضرورة احترام معايير السلامة خلال الأشغال. وقد سبقت هذه المرحلة عملية إفراغ شاملة للسكان، جرت في ظروف صعبة تطلبت تدخلًا مكثفًا لمختلف المصالح المعنية.
وعرفت عملية الإخلاء مقاومة من بعض القاطنين، الذين تشبثوا بشققهم رغم التحذيرات المتكررة، قبل أن تفضي سلسلة من اللقاءات والمفاوضات التي قادتها السلطات المحلية إلى إقناعهم بمغادرة العمارة، تفاديًا لأي خسائر بشرية محتملة.
وكانت لجنة مختلطة تضم مصالح تقنية وإدارية قد قامت، في وقت سابق، بزيارة ميدانية للمبنى، وخلصت في تقريرها إلى أن العمارة بلغت درجة متقدمة من الخطورة، مع توصية صريحة بالهدم الكلي كخيار وحيد لتفادي كارثة وشيكة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط في عدد من الأحياء الحضرية، وتطرح تساؤلات حول آليات المراقبة الاستباقية، ومسؤولية المتدخلين في ضمان السلامة العمرانية وحماية حق المواطنين في السكن الآمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى