برنامج حكومي شامل لدعم المتضررين وإعادة الإعمار تنفيذًا للتوجيهات الملكية

في استجابة عملية لتداعيات التقلبات المناخية التي عرفتها عدد من مناطق الشمال والغرب خلال الأسابيع الماضية، شرعت الحكومة في تنزيل برنامج خاص للدعم والمواكبة الاجتماعية، تنفيذًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى التخفيف من آثار الفيضانات على الساكنة المتضررة وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أقرب الآجال.
البرنامج، الذي تم الإعلان عنه عقب تقييم ميداني دقيق للأضرار، يرتكز على تدخلات متعددة المستويات، تجمع بين الدعم المالي المباشر وإعادة التأهيل والإعمار، بما يراعي خصوصية كل حالة على حدة. وقد تم، في هذا الإطار، تعبئة مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية من أجل ضمان نجاعة التنفيذ وسرعة الاستجابة.
ويستفيد المتضررون، وفق المعايير المعتمدة، من مساعدات مالية مباشرة تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة، لمواجهة الحاجيات الاستعجالية المرتبطة بفقدان الممتلكات أو تعطل مصادر الدخل. كما يشمل البرنامج دعمًا إضافيًا يقدر بـ15.000 درهم موجهًا لإصلاح وتأهيل المساكن المتضررة جزئيًا، وكذا المحلات التجارية الصغيرة التي تضررت بفعل السيول.
أما في الحالات التي سجل فيها انهيار كلي للمنازل، فقد تقرر تخصيص دعم مالي يصل إلى 140.000 درهم لإعادة البناء، وفق معايير تضمن السلامة وتحسين شروط السكن، مع مواكبة تقنية من المصالح المختصة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق مقاربة شمولية تعتمدها الدولة في تدبير الكوارث الطبيعية، تقوم على الجمع بين التدخل الاستعجالي، والدعم الاجتماعي، والتخطيط الوقائي، بما يعزز صمود الساكنة ويحد من آثار الظواهر المناخية المتطرفة، التي باتت تشكل تحديًا متزايدًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.




