التبوريدة تجمع فرسان المغرب في دار السلام.. الإعلان عن سربات نهائيات جائزة الحسن الثاني

أزاحت الجامعة الملكية المغربية للفروسية الستار عن اللائحة الرسمية للسربات المتأهلة إلى نهائيات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تحتضنها دار السلام بمدينة الرباط ما بين 15 و21 يونيو 2026، وسط ترقب واسع من عشاق هذا الفن التراثي العريق.
وجاء الإعلان عقب انتهاء الإقصائيات الجهوية التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، والتي عرفت مشاركة مكثفة وتنافسا قويا بين السربات، في أجواء طبعتها الحماسة والرغبة في بلوغ المحطة النهائية التي تعد من أبرز المواعيد السنوية الخاصة بالفروسية التقليدية المغربية.
وأسفرت التصفيات عن تأهل 18 سربة ضمن فئة الكبار، إلى جانب 6 سربات في فئة الشبان، تمثل عددا من الأقاليم والجهات المغربية، في صورة تعكس الامتداد الجغرافي الواسع لفن التبوريدة، باعتباره جزءا متجذرا من الهوية الثقافية المغربية.
وضمت لائحة الكبار أسماء وازنة بصمت على حضور قوي خلال المنافسات التأهيلية، من بينها سربة الحلوة عبد الهادي، وسربة الشراط عبد الفتاح، وشباب هوارة أولاد رحو، وجمعية الورود للفروسية التقليدية، وسربة أولاد بلوس، وسربة عاقل أحمد، وشباب جرسيف للتبوريدة، وجمعية الأصالة لمربي الخيول والتبوريدة، إضافة إلى فرق أخرى تمثل أقاليم الصخيرات ـ تمارة، جرسيف، الخميسات، آسفي، سطات، المحمدية، سيدي بنور، الفقيه بن صالح، مراكش، بني ملال، كلميم وسيدي إفني.
أما فئة الشبان، فقد عرفت بدورها حضورا متنوعا لسربات شابة تمثل أقاليم الخميسات، تاوريرت، جرسيف، اليوسفية، مديونة وكلميم، ويتعلق الأمر بسربة لكزولي محمد أمين، وشباب أهل تاوريرت، وشباب جرسيف، والخادي بدر الدين، وسربة زريزع بدر، وسربة المقدم الكزومي حسام.
وأكدت الجامعة الملكية المغربية للفروسية أن عملية الانتقاء تمت وفق معايير تقنية دقيقة، استندت إلى جودة العروض المقدمة خلال مختلف المراحل الإقصائية، سواء من حيث الانضباط الجماعي، أو التحكم في الخيل، أو دقة الطلقات الجماعية التي تشكل جوهر عروض التبوريدة.
وتحمل الدورة الخامسة والعشرون من الجائزة رمزية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي بات يحتلها هذا الفن داخل المشهد الثقافي الوطني، خصوصا بعد إدراج التبوريدة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، في اعتراف دولي بقيمة هذا الموروث المغربي العريق.
ويراهن المنظمون على أن تتحول هذه التظاهرة إلى فضاء للاحتفاء بالأصالة المغربية، وإبراز المهارات التي توارثتها الأجيال في فن الفروسية التقليدية، الذي لا يزال يحافظ على بريقه وحضوره القوي داخل المواسم والمهرجانات الوطنية.



