المغرب

المغرب ينضم الى اتفاقية دولية لحماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار

أعلن المغرب عن توقيع اتفاقية دولية غير مسبوقة تهدف الى صون التنوع البيولوجي البحري في المياه الدولية، ليصبح بذلك ضمن 75 دولة التزمت بالانخراط في هذا الإطار القانوني الجديد، الذي يركز على حماية مناطق بحرية شاسعة بعيدا عن منطق الاستغلال المفرط.

الاتفاقية، التي وصفت على نطاق واسع بأنها تاريخية، تمثل نقطة تحول في إدارة الموارد البحرية العالمية، اذ تسعى الى تحسين صحة المحيطات وحماية النظم البيئية الهشة، من خلال مواجهة تحديات كبرى مثل الصيد غير المنظم، والتلوث، وتداعيات التغير المناخي على الأعماق البحرية. كما أنها تضع لأول مرة آليات واضحة لحوكمة مساحات مائية تعادل نحو ثلث محيطات العالم، ظلت حتى وقت قريب خارج أي مراقبة بيئية فعالة.

ليزا سبير، مديرة برنامج المحيطات الدولي بمجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، اعتبرت الاتفاق إنجازا غير مسبوق، لأنه يفتح الباب لحماية مناطق بحرية لا تخضع للسيادة الوطنية لأي دولة، ما يعزز الجهود الجماعية للحفاظ على التوازن البيئي العالمي.

وبحسب نص الاتفاقية، ستدخل البنود حيز التنفيذ بعد 120 يوما من إتمام عملية التصديق، لتصبح جزءا من منظومة عالمية لمراقبة وحماية المساحات المفتوحة. وفي هذا السياق، وصف يوهان بيرغيناس، نائب رئيس برنامج المحيطات في الصندوق العالمي للطبيعة، أعالي البحار بأنها “المسرح الأكبر للانتهاكات”، نظرا لغياب قوانين صارمة تردع الصيد الجائر واستغلال الشركات العابرة للحدود.

ورغم أن قوى بحرية كبرى مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا، واليابان لم توقع بعد على هذه الاتفاقية، ما يشكل تحديا أمام جعلها آلية شمولية، فإن خطوة المغرب تعكس التزاما واضحا بالمسؤولية البيئية الدولية، وتؤكد حضوره في الجهود الرامية الى حماية المحيطات كمورد أساسي للبشرية جمعاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى