“السلطة الرابعة” تمسح دموع آسفي.. قافلة تضامنية لقيادة “ANME” تواسي ضحايا الفيضانات وتعيد الدفء للمتضررين

آسفي – صفروبريس
في مشهد يجسد قيم “تمغربيت” والتلاحم الوطني، تخلت قيادات الجسم الإعلامي الوطني، اليوم الخميس 25 دجنبر 2025، عن أقلامها ومكاتبها مؤقتاً، لتنزل إلى الميدان بقلوب مفتوحة وأيادٍ ممدودة، في قافلة تضامنية حطت رحالها بالمناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة بإقليم آسفي.
هذه المبادرة الإنسانية، التي نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين (ANME)، لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل كانت “وقفة عائلية” صادقة، قادها رئيس الجمعية السيد إدريس شحتان، مرفوقاً بوفد رفيع ضم أعضاء المكتب التنفيذي: السيدة فاطمة الزهراء الورياغلي، والسيد خالد الحريري، والسيد المختار لغزيوي.
مساعدات عينية.. ورسائل أخوية
القافلة حملت معها كميات هامة من المساعدات العينية الضرورية، التي وُزعت بشكل مباشر على الأسر المتضررة والضحايا الذين جرفت السيول ممتلكاتهم. وقد حرص الوفد الإعلامي على أن تكون هذه المساعدات “عربون محبة” يخفف، ولو جزئياً، من وطأة الكارثة الطبيعية، ويشعر السكان بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المحنة.
لحظات خشوع ومواساة
وفي أجواء خيم عليها التأثر والخشوع، قام وفد الجمعية بتقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات الضحايا الذين قضوا في هذه الفيضانات. كلمات السيد إدريس شحتان وباقي الأعضاء لم تكن لغة خشب، بل كانت عبارات نابعة من القلب، أكدوا خلالها أن “المصاب واحد”، وأن الجسم الإعلامي بكل مكوناته يقف صفاً واحداً خلف المتضررين لنقل صوتهم ودعمهم مادياً ومعنوياً.
إعلام القرب والمسؤولية الاجتماعية
تأتي هذه الخطوة لتكرس المفهوم الجديد الذي تتبناه الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وهو “الإعلام المواطن” الذي يتجاوز حدود التغطية الخبرية ليمارس مسؤوليته الاجتماعية الكاملة. فوجود أسماء وازنة مثل الورياغلي والحريري ولغزيوي وشحتان في قلب “الحدث المؤلم”، هو رسالة قوية مفادها أن الصحافة المغربية هي نبض المجتمع، تحضر في الأزمات لتضمد الجراح قبل أن توثقها.
لقد غادرت القافلة آسفي، لكن أثرها الطيب سيظل راسخاً في نفوس من وجدوا في “صناع الخبر” إخوة وسنداً في وقت الشدة.




