المغرب

الدرك الملكي يضرب بؤر المخدرات بسيدي يحيى زعير: استراتيجيات المراقبة والتأثير الاجتماعي


في إطار الحملات الأمنية المستمرة لمكافحة ظاهرة الاتجار بالمخدرات، نجحت عناصر الدرك الملكي بسيدي يحيى زعير، ضمن نفوذ سرية عين العودة بعمالة الصخيرات-تمارة، في تنفيذ عملية واسعة أسفرت عن حجز أكثر من 300 كيلوغرام من المخدرات، إلى جانب تدمير خمس بؤر كانت تُستغل للتخفي والترويج.
وتأتي هذه العملية بعد مرحلة دقيقة من الرصد والتتبع الميداني للبؤر المنتشرة بالغابات المجاورة للطريق الجهوية رقم 4001، الرابط بين سيدي بطاش وسوق الحد بجماعة الصباح. ويعكس هذا الأسلوب دقة التخطيط الأمني وفاعلية الاستراتيجيات التي يعتمدها الدرك الملكي في التصدي لتحديات الجريمة المنظمة، مع التركيز على الاستباقية والتدخل المباشر قبل أن تتفاقم الظاهرة.
ولعل أهم ما يميز هذه العملية هو البُعد الاجتماعي المرافق لها، حيث أبدت ساكنة المنطقة وفعاليات المجتمع المدني ارتياحها لهذه الخطوة، معتبرين أن تعزيز الأمن ومحاربة الاتجار بالمخدرات يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، وحماية الشباب من الانزلاق نحو المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالإدمان والجريمة.
ويشير هذا التدخل إلى أهمية الدور الذي يلعبه الدرك الملكي ليس فقط كقوة قانونية، بل كفاعل اجتماعي يسعى لترسيخ الشعور بالأمن لدى المواطنين، من خلال مراقبة دقيقة، وتنسيق مع مختلف الفاعلين المحليين لضمان استدامة نتائج الحملات الأمنية.
إن نجاح هذه العمليات، التي تجمع بين التخطيط الميداني الحاذق والدعم المجتمعي، يمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الاستراتيجيات الأمنية المبنية على الرصد والملاحقة، بعيدًا عن العمل العشوائي، ويؤكد على أن مكافحة الجريمة تتطلب الجمع بين القوة التنفيذية والتأثير الاجتماعي الإيجابي لضمان بيئة مستقرة وآمنة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى