المغرب

الحكم بالحبس النافذ لمدة سنتين وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم في حق سائق طاكسي ينتحل صفة صحافي مهني ودولي بإقليم الفقيه بن صالح

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية ببني ملال في جلستها المنعقدة زوال يومه الخميس 27 مارس 2025 ، حكمها في الملف الجنحي التلبسي التأديبي الذي يتابع فيه سائق سيارة أجرة من الصنف الأول ينتحل صفة صحافي مهني ودولي بإقليم الفقيه بن صالح.

وأدانت هيئة المحكمة المتهم، الذي يوجد قيد الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي ببني ملال منذ يوم 20 فبراير 2025، من أجل المنسوب إليه وقضت بحبسه حبسا نافذا لمدة سنتين وبغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، بعد متابعته من طرف النيابة العامة بذات المحكمة في حالة اعتقال من أجل تهم تتعلق ب”انتحال صفة حددت السلطات العامة شروط اكتسابها، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، مع حالة العود”، وذلك وفق مقتضيات الفصول: 381، 263، 447، 154، 156 و157 من مجموعة القانون الجنائي.

وكان ملف القضية أدخل يوم الخميس 27 مارس للمداولة بعد جلسة علنية، وهي الرابعة من أطوار محاكمة المتهم، تميزت بحضور أربعة صحافيين مهنيين ، من ضحايا نهج التشهير الذي دأب عليه المعتقل، بعد استدعائهم من طرف هيئة المحكمة، وباستنطاق المعني من طرف الرئاسة حول المنسوب إليه.

واتسمت أجوبة المتهم بالاعتراف والإنكار في نفس الوقت وبذكر أسماء وصفات من طالتهم تدويناته وبتوتاته السمعية البصرية المباشرة على صفحته الفايسبوكية بالتشهير ونشر وتوزيع الوقائع والادعاءات الكاذبة بقصد المساس بحياتهم الخاصة، ومنهم وكيل للملك ونائب لوكيل الملك بإقليم الفقيه بن صالح وصحافي مهني بقناة تلفزية ورئيس جمعية إقليمية للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية ومدير مصالح بمؤسسة منتخبة ورئيس منظمة حقوقية وعوني سلطة.

كما تميزت الجلسة بترافع هيئة الدفاع عن الجمعيات الحقوقية المطالبة بالحق المدني التي كشفت مدى تورط المتهم في المنسوب إليه وطالبت بتفعيل مقتضيات القانون في حقه وبدرهم رمزي كتعويض، وبنشر منطوق الحكم في جريدة وطنية مع تحميل الصائر للمتهم.

من جهته التمس ممثل الحق العام إدانة المتهم بالمنسوب إليه، بينما التمس دفاع المتهم تبرئته من التهم التي يتابع من أجلها.

وكان المتهم أوقفته عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح منتصف يوم الأربعاء 19 فبراير 2025 ، من أمام مقر ملحقة عمالة الإقليم بعد أن صدرت في حقه برقية بحث من طرف المصالح الأمنية الولائية نظرا لكونه في حالة فرار من العدالة.

وقد تم تسليم العنصر المذكور ، وهو من ذوي السوابق القضائية ومدان ابتدائيا بالحبس والغرامة النافذين في سبع ملفات خلال 12 شهرا الأخيرة، إلى عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية ببني ملال التي وضعته رهن تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك على خلفية البحث الذي سبق فتحه مع المعني في موضوع نشر وبث ادعاءات وأخبار ووقائع زائفة يعلم بعدم حدوثها على وسائط التواصل الاجتماعي، وانتحال صفة ينظمها القانون وإهانة هيئة منظمة، مع حالة العود.

وتم إحالة المتهم زوال يوم الخميس 20 فبراير 2025 على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال في حالة اعتقال، والتي قررت بعد استنطاقه، متابعته في حالة اعتقال وإحالته على جلسة المحاكمة نفس اليوم حيث تقرر تأجيل القضية إلى يوم 27 فبراير من أجل إعطاء مهلة للدفاع للاطلاع على الملف، وإيداع المتهم السجن المحلي ببني ملال رهن الاعتقال الاحتياطي.

وقد سبق لعدة هيئات حقوقية وطنية أن تقدمت مؤخرا بشكايات إلى رئاسة النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال ضد “الطاكسيور” الموقوف، مطالبة فيها بفتح بحث قضائي فيما نشره وبثه من ادعاءات واتهامات خطيرة في حق وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح منها اتهامه بمحاولة قتل زوجته.

كما دأب سائق الطاكسي المذكور، الذي كان موضوع عشرات المقالات التي نشرتها أغلب الصحف الوطنية الورقية والإلكترونية، على نشر وتوزيع الاتهامات الباطلة والتشهير والمساس بالحياة الخاصة للغير من مسؤولين ومنتخبين وفعاليات جمعوية وإعلامية وغيرها عبر صفحات فايسبوكية خاصته، حولها إلى منصات رقمية للقذف والسب وتضليل وتغليط الرأي العام وتوزيع الاتهامات المجانية والباطلة في حق ضحاياه، وهو ما كان موضوع عدة شكايات إلى القضاء، منها ما أدين على خلفيتها “الطاكسيور” ابتدائيا بالحبس والغرامة النافذين ومنها ما زال جاريا أمام العدالة.

هذا وقد خلف اعتقال “مول الطاكسي”، كما يلقبه سكان إقليم الفقيه بن صالح، ارتياحا كبيرا في الأوساط المحلية والجهوية نظرا لما اقترفه المتهم من جرائم إلكترونية في حق الكثيرين عبر حساباته الفايسبوكية على مدى خمس سنوات الأخيرة بكل حرية وأريحية رغم صدور أحكام قضائية عدة ضده بالحبس والغرامة النافذين.

وعبرت فعاليات صحفية وإعلامية عن ارتياحها لقرار الاعتقال باعتبار العنصر المذكور لا تربطه أية علاقة بمجال الصحافة والإعلام، ولكونه متطفلا على القطاع وينتحل صفة ينظمها القانون ولها ضوابطها المهنية وأعرافها الأخلاقية، ولأنه يقدم صورة مشينة عما أصبح يعيشه القطاع جراء تطفل الكثيرين ممن لا يسمح لهم لا مستواهم التعليمي والثقافي ولا أخلاقهم بولوج مجال صاحبة الجلالة، ممن جعلوا من هواتفهم النقالة وحساباتهم الفايسبوكية أدوات ومنصات للابتزاز والتهديد والارتزاق ونشر الأخبار والاتهامات الباطلة دون أي وازع مهني أو أخلاقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WeCreativez WhatsApp Support
فريق صفروبريس في الاستماع
مرحبا