العالمالمغرب

الجزائر بين وهم التحالفات وسقوط الأقنعة

مرة أخرى تنكشف حقيقة النظام الجزائري ومن يدعمه في الخارج، بعد أن تحولت فضيحة مداهمة منزل جون بولتون بأمريكا إلى صفعة قوية لحلفاء قصر المرادية. بولتون الذي طالما حاول تقديم خدمات للنظام الجزائري والترويج لأطروحاته في المحافل الدولية، وجد نفسه هذه المرة مطاردا بتهم ثقيلة داخل بلده، وهو ما يعكس هشاشة كل التحالفات التي بنتها الجزائر على أوهام وارتباطات مشبوهة.

النظام الجزائري الذي يراهن على شخصيات فقدت مصداقيتها في الغرب، يواصل نهج سياسة الهروب إلى الأمام عبر شراء الذمم وصناعة لوبيات مأجورة، غير أن الأحداث تثبت أن هذه الأساليب قصيرة المدى، وأنها تنهار أمام قوة الحقائق والشفافية في الدول الديمقراطية. فالرهان على شخصيات مثل بولتون أو غيره لا يعدو أن يكون محاولة بائسة لتلميع صورة نظام يفتقد للشرعية الداخلية، ويسعى لتصدير أزماته عبر اختلاق عدو خارجي.

الأحداث الأخيرة تؤكد أن من يدعم الجزائر من لوبيات وأبواق مأجورة إنما يغامر بسمعته، وأن سقوط بولتون ليس سوى بداية لسقوط أقنعة أخرى كانت تحاول إخفاء وجه النظام الحقيقي. فالعالم لم يعد يتسامح مع من يساند الاستبداد أو يشارك في حملات التضليل ضد استقرار المنطقة.

الجزائر اليوم تجد نفسها عارية أمام الرأي العام الدولي، مكشوفة التحالفات ومفضوحة الدعم الذي استأجرته، لتبقى الحقيقة واضحة: من يبني سياسته على رمال الكذب والدعاية، لا ينتظر إلا الانهيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى