
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس بباريس، إشادته بالمستوى المتميز للعلاقات التي تجمع بلاده بالمملكة المغربية، مؤكداً على الفرص الواعدة لتطوير ما وصفه بـ”الشراكة الاستثنائية المعززة” بين البلدين.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال افتتاحه لأشغال مؤتمر السفراء الفرنسيين المعتمدين في الخارج، الذي يُعد المحطة السنوية الأساسية لتحديد أولويات السياسة الخارجية لفرنسا. وخصّ الرئيس الفرنسي المغرب بإشادة لافتة، واصفاً المملكة بأنها تمثل إحدى “الركائز المتينة للغاية” للدبلوماسية الفرنسية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وفي معرض حديثه عن التحديات الدولية الراهنة، شدد ماكرون على أهمية توطيد الشراكات، قائلاً: “في هذا العالم المضطرب، نحن نؤمن بتوطيد الشراكات. لقد دافعنا عنها وقمنا بتجسيدها على أرض الواقع”، مشيراً إلى أن هذه التحالفات تبني اليوم “رابطاً قوياً جداً” بين باريس والرباط.
وأكد الرئيس الفرنسي كذلك على الدور الاقتصادي في السياسة الخارجية لمواجهة التحولات الجيوسياسية، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للتوجه نحو القارة الإفريقية. ودعا السفراء إلى تكثيف الجهود لإنهاء الأوراش المفتوحة بحلول عام 2026، معتبراً الشراكة مع إفريقيا مسألة “أساسية” ضمن العقيدة الدبلوماسية الفرنسية.
وتعكس هذه التصريحات الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات المغربية-الفرنسية، حيث تتجاوز الشراكة بين البلدين الأطر التقليدية للتعاون، لتشمل التنسيق الاستراتيجي في مجالات الأمن، الاقتصاد، الطاقة، فضلاً عن توافق وجهات النظر في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
ويستند هذا التحالف القوي إلى رصيد تاريخي وإنساني مشترك، حيث تُعد فرنسا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فيما يمثل المغرب بوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي وشريكاً موثوقاً للحفاظ على الأمن والاستقرار في الفضاء الأورومتوسطي.




