الاتحاد الاشتراكي بصفرو: قلق من غلاء المعيشة وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية

عقد مجلس الفرع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بصفرو اجتماعه في دورة عادية يوم 13 مارس 2026، وذلك وفق مقتضيات القانون الأساسي للحزب، حيث خصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والسياسية، والوقوف عند مستجدات الأوضاع وطنيا ومحليا.
في مستهل الاجتماع، قدم كاتب الفرع عرضا حول حصيلة عمل الفرع خلال المرحلة الماضية، استعرض فيه مختلف الاجتماعات التي عقدها الفرع، وكذا المبادرات والأنشطة التي واكبها، في إطار تعزيز حضور الحزب ومتابعته لقضايا الشأن العام.
وقد عرفت أشغال المجلس تفاعلا ونقاشا مسؤولا بين مختلف المتدخلين والمتفاعلين من مناضلات ومناضلي الحزب، ومن مختلف الفئات العمرية، ما عكس حيوية التنظيم ودينامية النقاش الداخلي وحرص الجميع على الإسهام في تطوير أداء الفرع وتقوية حضوره.
وبعد مناقشة مستفيضة، توقف المجلس عند الوضع الوطني وما يطرحه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية، حيث عبر عن قلقه من استمرار غلاء المعيشة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية، وما يرافق ذلك من تغول للأحزاب ذات التوجهات الرأسمالية، وانتشار مظاهر الاسترزاق السياسي، إضافة إلى محاربة الصحافة الجادة والتضييق على العمل النقابي، بما يمس جوهر الممارسة الديمقراطية ويحد من أدوار القوى الحية في المجتمع. مؤكدا تشبثه بقيم الحزب ومواقفه التاريخية في الدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطنات والمواطنين.
وعلى المستوى المحلي، ناقش المجلس عددا من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، داعيا إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز الدينامية التنموية بالمنطقة.
وفي الشأن الصحي، سجل المجلس النقص المهول في الموارد البشرية بالمراكز الصحية وبالمستشفى الإقليمي، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين، ويزيد من معاناة الساكنة في الولوج إلى العلاج في ظروف لائقة.
أما في قطاع التعليم، فقد عبر المجلس عن قلقه من غياب رؤية واضحة لإصلاح المنظومة التعليمية، وما يطبع تنزيل بعض المشاريع من ارتباك وتخبط، خصوصا ما يرتبط بتجربة المدرسة الرائدة وما شابها من هفوات واختلالات عديدة…. كما سجل المجلس عدم تعويض المؤسسة التي هدمت وهي ثانوية لالة سلمى، إضافة إلى الوضعية المقلقة لعدد من المؤسسات التعليمية، من بينها مدرسة الحسن الداخل الآيلة للسقوط وقد أثيرت حولها تساؤلات خاصة وأنها شيدت مؤخرا، وكذا إعدادية عائشة أم المؤمنين التي أصبحت وضعيتها تشكل خطرا على التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية العاملة بها، وتعيد نفس سيناريو مؤسستي لالة سلمى والحسن الداخل.
كما أكد المجلس على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مستشاري الحزب من أجل معالجة القضايا المحلية المطروحة، داعيا إلى مزيد من الفعالية في الأداء وتجويد العمل خدمة للصالح العام. وفي هذا السياق شدد المجلس على ضرورة تسريع إخراج المركب الثقافي إلى حيز الوجود، باعتباره فضاء أساسيا لاحتضان طاقات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات الثقافة والإبداع.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد المجلس على ضرورة تقوية البناء التنظيمي للحزب محليا، حيث قرر مجلس الفرع هيكلة قطاعي النساء والشباب بما يعزز حضور هذه الفئات داخل هياكل الحزب ويساهم في إغناء الدينامية التنظيمية والنضالية، مؤكدا على أن النساء والشباب ركيزة العمل السياسي الجاد، وليسوا لتأثيث المشهد السياسي.
وفي ختام أشغاله، جدد مجلس الفرع عزمه على مواصلة الانخراط المسؤول في مختلف القضايا التي تهم الساكنة، والعمل إلى جانب القوى الحية والفاعلين المحليين من أجل خدمة التنمية والدفاع عن مصالح المواطنات والمواطنين.
صفرو في 13 مارس 2026




