اعتداء على عناصر الشرطة الإدارية في اسفي.. سلوك مرفوض ومؤشر على غياب الوعي القانوني

شهدت مدينة اسفي حادثة تثير القلق، بعد اعتداء بائع على عناصر الشرطة الإدارية بالسب والشتم والتهديد، وذلك اثناء تدخلهم لتنفيذ قرار صادر عن رئيس جماعة المدينة بخصوص المكان العمومي الذي كان يحتله. هذا السلوك يطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى احترام بعض المواطنين للقوانين والانظمة، ويؤكد الحاجة الى ترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية داخل الفضاء العام.
من زاوية قانونية، تدخل الشرطة الادارية كان تنفيذ لمقتضيات رسمية تهدف الى تنظيم الفضاء العام وحماية الحقوق المشتركة لجميع المواطنين. لذا، اي اعتداء لفظي او جسدي على موظفين يقومون بواجبهم يعد خرقا صريحا للقانون، ويستوجب الملاحقة والجزاء المناسب. مثل هذه التصرفات لا تضر فقط بالعاملين في المرفق العام، بل تشكل تهديدا للامن والسكينة داخل المدينة.
اما من الناحية الاجتماعية، يعكس الحادث غياب وعي قانوني لدى بعض الفئات التي ترى في الملك العمومي مجالا شخصيا يمكن السيطرة عليه، متجاهلة حقوق الآخرين ومسؤولياتها تجاه المجتمع. هذا الامر يتطلب من السلطات، الى جانب الاجراءات القانونية، برامج تحسيسية للتذكير بالحقوق والواجبات، وتعليم المواطنين كيف يمكن التعايش ضمن فضاء جماعي منظم يحترم القانون.
كما يوضح الحادث حاجة البلديات الى تكثيف عمليات المراقبة وتنظيم الفضاءات العمومية، مع ضمان حماية موظفيها اثناء تنفيذ مهامهم، ما يساهم في الحفاظ على النظام والامن المحلي، ويبعث رسالة واضحة مفادها ان التهديد والاعتداء على موظفين عموميين لن يمر دون مساءلة.
في المجمل، تصرف البائع في اسفي نموذج للسلوك المرفوض الذي يضر بالمجتمع، ويبرز التحدي الدائم في تحقيق الانضباط القانوني وتعزيز ثقافة الاحترام داخل الفضاء العام، ما يجعل من الضروري الجمع بين الاجراءات القانونية والتحسيس المجتمعي لضمان مدنية التعامل بين المواطنين وممثلي السلطات.




